شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
أكدت حكومة إقليم شمال العراق اتفاقها مع الحكومة المركزية في بغداد لحل الخلاف بينهما على سداد المستحقات المالية لشركات النفط الأجنبية العاملة بإنتاج النفط في شمال البلاد.
وقالت وزارة الثروات الطبيعية بحكومة إقليم شمال العراق، في بيان الجمعة إن اجتماعاً عقد برئاسة روز نوري شاويس نائب رئيس الحكومة المركزية ببغداد، وحضور أربعة وزراء من الجانبين، أمس وانتهى الى نتائج "ايجابية ومثمرة وتم الاتفاق على نقاط جوهرية لحل المشاكل التي تتعلق بالنفط والغاز".
وأوضح البيان أن حكومة إقليم شمال العراق ستواصل خلال الفترة المتبقية من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري إنتاج 140 ألف برميل من النفط الخام يومياً للتصدير عبر أنبوب التصدير العراقي الى ميناء جيهان التركي ، على أن ترتفع الكمية المنتجة الى 200 ألف برميل للأشهر الثلاثة المقبلة لهذا العام.
ونص الإتفاق كذلك على قيام وزارة المالية بالحكومة المركزية بمنح حكومة الإقليم سلفة قدرها واحد تريليون دينار عراقي (نحو ثمانية ملايين ونصف المليون دولار أمريكي) خلال الأسبوع القادم كمستحقات للشركات المنتجة في الإقليم.
كما تم الإتفاق على أن تقوم حكومة الإقليم بتحديد كميات النفط الخام التي سوف يتم تصديرها خلال عام 2013 بالإضافة الى تحديد مستحقات الشركات المنتجة في الإقليم كتخصيص لنفس العام بهدف إدراجها في قانون الموازنة الاتحادية.
كذلك تم الاتفاق حول كميات النفط الخام المكررة والمشتقات النفطية على أن تكون حصة الإقليم من كميات النفط الخام المكررة نسبة 17% من إجمالي كمية النفط الخام المكررة في العراق إضافة الى 17% من إجمالي النفط الخام التي يتم تزويد محطات كهرباء التابعة للحكومة المركزية.
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة تنسيق دائمة لمتابعة قضايا قطاع النفط بين الحكومة الاتحادية وحكومة شمال العراق والبت في حل المشاكل التي تظهر بين الجانبين لحين إصدار قانون اتحادي للنفط والغاز.
وربط الاجتماع دخول الاتفاق حيز التنفيذ بموافقة مجلس الوزراء ببغداد ومجلس وزراء إقليم شمال العراق، وتوقع المجتمعون حصول ذلك الأسبوع القادم.
يذكر أن خلافات حادة نشبت بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم شمال العراق منذ سنوات بسبب عقود نفطية وقعتها حكومة إقليم الشمال مع شركات أجنبية من دون الحصول على موافقة مسبقة من بغداد.
وتفاقمت الخلافات منذ إبريل/ نيسان من العام الجاري، بسبب إصرار حكومة الشمال على أن تقوم بغداد بسداد أجور استخراج النفط المصدر من حقول الشمال للشركات المنتجة، فيما أبدت بغداد رفضها القيام بذلك، وهو ما أدى الى توقف التصدير من الحقول الشمالية مرات عدة وتبادل للاتهامات بين الطرفين.