كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
قال رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي، وليد سيف، إن المشاركة الكبيرة لتركيا في الدورة المقبلة للمهرجان تعكس رغبة صناع الأفلام الأتراك في منافسة المسلسلات التركية على نيل إعجاب المصريين.
ومع بدء العد التنازلي لانطلاق فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، تستعد دول البحر الأبيض المتوسط للمشاركة بـ 60 فيلمًا في دورته الـ 28، والتي ستعقد في الفترة من 12 وحتى 19 الشهر المقبل، تحت شعار "الكرامة الإنسانية".
وقال وليد سيف، رئيس المهرجان، لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء: "تشارك تركيا بـ 9 أفلام في أقسام المهرجان المختلفة، فيما يمثل فيلم "الثعبان" şerpentın دولة تركيا في المسابقة الرسمية للمهرجان والتي تضم إجمالاً 14 فيلمًا تمثل سينما البحر المتوسط بطابعها المميز"، مؤكدًا حضور النجمة التركية ميلتم كامبل Meltem Cumbul.
وأعرب سيف عن مفاجأته بالمشاركة التركية القوية هذا العام، حيث بلغ عدد الأفلام المتقدمة للمشاركة في المهرجان 30 فيلمًا تم اختيار 9 منهم للعرض ضمن فعاليات المهرجان، مشيرًا إلى أن تركيا تعد أكبر دولة تقدمت بعدد أفلام للمشاركة في فعاليات المهرجان، معلقًا على ذلك بقوله: "عدد هذه الأفلام ونوعيتها يمكن أن يشكّل مهرجانًا بأكمله".
وأضاف: "يعقد على هامش المهرجان بانوراما للأفلام التركية حيث تعرض 5 أفلام مفتوحة للجمهور، بعد أن لمسنا أن الأفلام التركية تنال إعجاب المصريين وتناسب ذوقهم".
وعن دلالات هذه المشاركة، قال سيف: "يبدو أن الأفلام التركية تنافس المسلسلات على قلوب المصريين، وأن صنّاع الأفلام التركية يسعون لدخول الأسواق المصرية بشكل تدريجي بهدف نيل إعجاب الجمهور المصري المتذوق للفن".
وأشار سيف إلى أن لجنة تحكيم المهرجان كانت منقسمة لآخر لحظة بين فيلمين للمفاضلة بينهما لتمثيل دولة تركيا في المسابقة الرسمية، وأن النقاش كان حاميًا حتى تم الاستقرار على فيلم "الثعبان" şerpentın للمخرج التركي كانر ايرزينكانز، واصفًا إياه بقوله: "هذا الفيلم يمثل تجربة شديدة الندرة والأهمية في مجال الصورة". وفضّل سيف عدم الكشف عن اسم الفيلم الآخر الذي لم يتم اختياره.
كما يعرض المهرجان للجمهور فيلم "لا تنسيني يا إسطنبول" والذي سبق أن فاز بجائزة الحسن الثاني الكبرى لأفضل فيلم دولي ضمن فعاليات مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف في دورته الـ 18، والذي عقد في المغرب 22 يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب رئيس المهرجان، يشارك الفيلم التركي "قصة سيلال تان وعائلته المأسوية"، في قسم "الأفلام خارج المألوف" وهو فيلم كوميدي ساخر، كما يشارك الفيلم التركي "الحياة المجهولة" في قسم حقوق الإنسان، حيث يعرض الفيلم لحق الإنسان في الحياة وحقه في التواجد في الأرض الذي نشأ عليها بجرأة يحسد عليها رغم حساسية الموضوع الذي يتناوله.
وعلى صعيد متصل، يعرض على هامش المهرجان "بانوراما للأفلام التركية" لمحبي السينما التركية من رواد المهرجان منها فيلم: مسألة جادة Memleket Meselesi للمخرج عيسى يلدز İsa Yıldız.
كما يشارك فيلم المتاهة Labyrinth للمخرج تولجا أورنيكTolga örnek والذي يدور حول انفجار ضخم يهز مدينة إسطنبول ويقتل 95 شخصًا من بينهم 30 أمريكيًّا و5 بريطانيين.
ويدور فيلم أصحاب جدي Dedemin İnsanlari للمخرج كاجان ايرماك çagan Irmak حول عائلة تركية أجبرت على ترك ديارها في نهاية الحرب العالمية الأولى، ويحكي المعاناة التي عاشتها هذه العائلة مع الأرض الجديدة التي هاجروا إليها.
ويحكي فيلم الوطن Yurt للمخرج مظفر أوزديمير özdemir Muzaffer قصة مهندس معماري مصاب بالإحباط، فينصحه طبيبه بالسفر في إجازة إلى مسقط رأسه في الريف وهناك يكتشف الحداثة التي دخلت على الريف مما أفقده تجانسه.
أما فيلم الجدة الحنونة Ana Büyük Kadife للمخرج والكاتب Erdoğan Kar والذي يحكي قصة الجدة قطيفة التي فقدت أفرادًا من عائلتها في الحرب التي شهدها شرق وجنوب تركيا قبل 30 عامًا، وكيف أنها تحاول الحفاظ على أفراد أسرتها الذين لا يزالوا على قيد الحياة وخاصة حفيدها الذي التحق بإحدى الكتائب المقاتلة.
ويتبنى المهرجان هذا العام شعار "الكرامة الإنسانية"، وكما قال سيف فإنه منطلق من الشعارات التي رفعتها ثورة 25 يناير في مصر وهي " عيش- حرية- عدالة اجتماعية- كرامة إنسانية"، ويهدف إلي تقديم فن من شأنه الارتقاء بالمستوي الفكري للمشاهد.
وقال سيف: تشارك أفلام الثورة السورية بـ 8 أفلام هي "نجوم النهار، و23 دقيقة ثورة، وحماة، ووعر، وحاجز، وكان يا مكان ما عاد في مكان، وعلي حدود عمر المختار، والليل الطويل".
وشاركت تركيا شاركت في يونيو/حزيران الماضي بـ3 أفلام في المسابقات الرسمية بمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية الذي عقد بمصر أيضا في الفترة 23 إلى 28 يونيو/حزيران الماضي، بأفلام "أعظم العشاق" للمخرج نيجاهان كاكار، و"الماضي لا يوجد بالذكريات" للمخرج مهمت أوجور كاندان، وفيلم "الجدران الأربعة" للمخرج نديم جوك.
وحققت الدراما التركية نجاحًا جماهيريًا كبيرًا منذ أن تعرف عليها الجمهور المصري والعربي لأول مرة في العام 2008 عبر شاشة MBC، وذلك من خلال مسلسلات مثل "سنوات الضياع، نور، العشق الممنوع"، كما أن النجاح الكبير الذي صاحب إذاعة تلك المسلسلات والتي قدمت للجمهور مدبلجة باللغة العربية، دفع محطات فضائية لتخصيص قنوات ضمن باقتها لبث المسلسلات التركية توافقًا مع ذوق الجمهور.