يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت الجزائر السبت أن نائب وزير الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية "عبد القادر مساهل" سينوب عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قمة مجموعة دول غرب إفريقيا بأبوجا النيجيرية والمخصصة لضبط خطة للتدخل العسكري بشمال مالي.
وأكد بيان لوزارة الخارجية الجزائرية اليوم السبت وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل سيتوجه غدًا الأحد إلى أبوحا حيث سيمثل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في القمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإكواس)".
وأضاف "يحمل السيد مساهل رسالة خطية من الرئيس بوتفليقة إلى رئيس كوت ديفوار والرئيس الحالي للإيكواس السيد الحسن واتارا وإلى رئيس نيجيريا السيد غودلك جوناثان" دون الكشف عن فحوى الرسالة.
وسيعقد مجلس الوساطة والأمن بالإكواس قمة استثنائية بأبوجا الأحد لتحضير إجراءات التدخل العسكري بمالي.
وطالب وزراء "الإكواس" في اجتماعهم الجمعة بتوسيع هامش المشاركة في الحرب لبعض الأطراف الإقليمية المعنية كموريتانيا والجزائر والمغرب.
وقالت مصادر مقربة من الاجتماعات في أبوجا في وقت سابق إن الاجتماعات المتواصلة اليوم السبت تبحث مقترحًا بزيادة عدد القوات التي ستشارك في التدخل العسكري في مالي من 3300 جندي إلى 5500 جندي.
وكانت خطة التدخل التي أعدها قادة أركان منظمة تنمية دول غرب إفريقيا "الإكواس" قبل أيام في باماكو اقترحت نشر 3300 جندي في مالي.
وتتحفظ الجزائر وهي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية مجاورة لمالي على التدخل وتدعو لفسح المجال للتفاوض بين حكومة باماكو وحركات متمردة في الشمال تتبنى مبدأ نبذ التطرف والإرهاب.
وكانت وكالة الأناضول قد كشفت في وقت سابق عن مساعي وساطة تقودها الجزائر بين أطراف الأزمة في مالي لإطلاق مفاوضات مباشرة بينها.
وعرفت الجزائر في الأشهر الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا كثيفًا من خلال زيارات لمسؤولين غربيين على غرار وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون إلى جانب المبعوث الأممي إلى الساحل رومانو برودي.
وكان الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي قد صرح قبيل مغادرته الحكم أن "مفاتيح الحل في مالي بيد الجزائر".
ويرى خبراء أن حل الأزمة في مالي لابد أن يمر عبر الجزائر التي قادت وساطات من سنوات لحل أزمة مالي وكذا نفوذها الاستخباراتي الكبير في المنطقة بحكم تجربتها في مواجهة الحركات الجهادية.