محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
شهدت المنطقة الحدودية المصرية مع قطاع غزة تحركات لرجال أعمال مصريين ووفود حكومية لإقامة منطقة تبادل تجاري على الحدود.
وتوازت هذه التحركات مع تأكيدات لمصادر أمنية بأنه من المبكر الحديث عن إغلاق تام للأنفاق الحدودية قبل إيجاد ما وصفتها بـ"بدائل طبيعية" لدخول البضائع إلى غزة، فيما يؤكد شهود عيان أن الآليات العسكرية المصرية لم تقترب من الإنفاق الرئيسية مع القطاع وهدمت القديم والمهجور فقط منها عملا بخطة هدم تدريجية للإنفاق.
وقال رجال أعمال مصريون في رفح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنهم وبمشاركة رجال أعمال من العاصمة بدأوا تحركات ميدانية لاستكشاف منطقة التبادل التجاري مع قطاع غزة، والتي ينتظر الإعلان رسميا عن الشروع في إقامتها بالتزامن مع خطة للإغلاق التدريجي للأنفاق وهدمها. وكانت وزير محمد محسوب وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى قال في تصريحات سابقة إن الحكومة تدرس انشاء منطقة تجارية مع غزة تمهيدا لإغلاق الأنفاق.
وأكد رجال الأعمال الذين طلبوا عدم ذكر اسمهم إن عدد كبير من رجال الأعمال من سيناء والقاهرة وغزة أبدوا استعدادا كبيرا للمساهمة في إنشاء تلك السوق.
وأشاروا إلى أن لجان عدة تابعة للحكومة المصرية تدرس بسرية تامة، وبشكل غير رسمي مع رموز قبلية من أهالي رفح المصرية ملامح المشروع التجاري، وآليات إدارته والمنطقة التي سيشملها، وكيفية استفادة أهالى المنطقة من هذا المشروع مقابل اسهامهم في إغلاق الانفاق، وتحويل مسار تجارتهم من تحت الأرض الى اعلاها.
وقال عبدالله قنديل بدوى رئيس الغرفة التجارية بشمال سيناء لمراسل الأناضول "إن رجال الاعمال بسيناء يرون في هذا المشروع فرصة ذهبية"لأنه سيخلق فرص عمل للألاف من الشباب العاطل بسيناء وبشكل شرعي.
مشيرا إلى أن "الغرفة التجارية وضعت تصورا كاملا للمشروع الذي سيكون عبارة عن أسواق تجارية من خلاها يحصل أبناء القطاع على كل حاجياتهم، خصوصا وأنه سبق ووقع رجال اعمال بسيناء بروتوكولات تعاون رسمية مع غزة".
وأكد بدوى أن هذا المشروع ليس كما يعتقد الكثيرين وليد التغييرات الحالية بوصول الإخوان للسلطة مؤكدا أنه تم وضع مخططات لإنشائه في التسعينيات من القرن الماضي ولكنة لم ينفذ.
وتابع "طالبنا بإعادة تفعيل هذا المشروع عند زيارتنا لغزة قبل شهور، خاصة وأن الحدود مع فلسطين هي المنطقة الحدودية الوحيدة التي لا تستفيد منها مصر تجاريا، في حين يستفاد من مناطق اخرى متاخمة للحدود مع ليبيا والسودان".
وأكدت مصادر أمنية وشهود عيان من أهالي مدينة رفح المصرية انه من المبكر جدا الحديث عن اغلاق تام للأنفاق قبل ايجاد بدائل طبيعية اخرى لدخول البضائع الى غزة.
واعتبرت المصادر في تصريحات لمراسل الأناضول أن ما تقوم به السلطات الرسمية حتى اليوم هو عمليات إغلاق وهدم محدودة لفتحات انفاق متهالكة، ولكنها لم تقترب الاقتراب حتى الان من أي نفق حيوي.
ويعتبر المواطنين في غزة، الأنفاق مع مصر بمثابة "شرايين للحياة الاقتصادية" في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات فيما يعتبرها مصريون هذه الانفاق تحمل تهديدات أمنية وخاصة بعد مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم نفذه مسلحون مطلع الشهر الجاري.