نور جيدي
مقديشو - الأناضول
قال مسؤولون بمنظمات إغاثية تعمل بالصومال إن المساعدة الإنسانية التي يتلقاها هذا البلد تراجعت بنسب تتراوح بين 60% و70% مقارنة بالعام الماضي.
وقال مدير منظمة "كرامة للإغاثة والتنمية" مختار شيخ حسين لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن المساعدات التي يتلقاها الصومال تقلصت بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، مقدرا نسبة التراجع بنحو 60%.
أما مدير منظمة "السعادة" للإغاثة إسماعيل جوري فقدر النسبة بنحو 70%، وقال إن الصومال يعاني حاليا من "شح" في حجم المساعدات الانسانية ، مضيفا أن الأحداث الدموية والإنسانية في سوريا طغت علي الأزمة الإنسانية في الصومال ما جعلها محط إهتمام دولي وسط تراجع الإهتمام بالصومال عقب انتهاء أزمة المجاعة.
وأوضح أن حجم مساعدات المنظمات تناقصت بشكل ملحوظ منذ تصاعد الأزمة السورية التي دخلت عامها الثاني.
وحظيت الصومال باهتمام إنساني دولي غير مسبوق في العام ٢٠١١ مما ساهم في الحد من حجم الكارثة الإنسانية في جنوب البلاد.
وأوقف حركة "الشباب المجاهدين" قبل أيام قليلة أعمال منظمة الإغاثة الاسلامية البريطانية العاملة في الصومال، وكانت هذه المنظمة هي الوحيدة التي تعمل في جنوب البلاد.
وطردت الحركة العام الماضي أكثر من ١٥ منظمة إنسانية من جنوب الصومال بتهمة "التجسس وتسريب معلومات أمنية للاستخبارات الأمريكية والبريطانية".
ويحذر البعض من أن الصومال على شفا مجاعة إنسانية جديدة ربما تكون فصولها أشد إيلاما من سابقتها بعد طرد كافة المنظمات الإنسانية من جنوب البلاد .
يأتي ذلك فيما حذرت منظمات دولية إنسانية من إمكانية عودة نكبة المجاعة إلي جنوب الصومال الذي فقد الآف من أبنائه و٥٠٪ من الثروة الحيوانية بعد أزمة المجاعة.