ياسر البنا
غزة - الأناضول
توقعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن يزيد عدد سكان القطاع بنحو نصف مليون نسمة بحلول عام 2020، الأمر الذي سيضاعف معاناة السكان بشكل كبير.
وخلال عرضه لملخص تقرير للأونروا بعنوان "هل غزة مكان قابل للحياة في العام 2020؟" قال ماكسويل جيلارد منسق الشؤون الإنسانية في الوكالة بمؤتمر صحفي اليوم الاثنين "إن الزيادة السكانية في الأراضي الفلسطينية تتطلب جهودًا هائلة في مجالات الإسكان والتعليم وإيجاد فرص عمل".
وأضاف: "شبان القطاع لن يجدوا بديلاً عن الإحباط، في ظل الأوضاع الحالية، وقلة فرص العمل".
وتوقع جيلارد ألا ينمو الاقتصاد في غزة بنسب جيدة بحلول العام 2020، مشيرًا إلى أن أكبر العقبات ستتمثل في "الحصول على المياه والكهرباء".
وتابع: "من أهم المشكلات عدم وجود مياه كافية صالحة للشرب، وقلة عدد المدارس وانقطاع الكهرباء المستمر، ووجود بطالة كبيرة وعدم وجود مستقبل للتجارة".
وفي السياق ذاته أكدت جين غوف، الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة، أن مشكلة "المياه" من أكبر المشاكل التي تواجه قطاع غزة.
وقالت: "الأملاح والمياه العادمة تتسرب إلى المياه الجوفية، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان والأطفال".
وتابعت: "في العام 2016 قد تصبح المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام، وكمية المياه العادمة التي يتم إنتاجها كل عام قد تزيد بشكل هائل".
بدوره أوضح روبرت تيرنر مدير عمليات "أونروا" في قطاع غزة أن 70% من سكان القطاع لاجئون، وما يزيد عن 1.2 مليون لاجئ بغزة تحت رعاية "أونروا"، فيما يتوقع أن يزيد ذلك العدد حتى عام 2020 إلى 1.5 مليون لاجئ تعيلهم الوكالة.
وأضاف: "غزة ستكون بحاجة إلى 440 مدرسة إضافية وأكثر من 880 سريرًا في المشافي وألف طبيب حتى العام 2020".
وختم حديثه قائلاً: "غزة هي مركز تاريخي قديم، واجهت الكثير من المآسي، واليوم يتم إبقاؤها حية بالمساعدات الخارجية رغم ذكاء سكانها".
وقطاع غزة هو المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط، وهي على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة سيناء يشكل تقريبًا 1،33% من مساحة فلسطين التاريخية.
وتقول وزارة الداخلية في قطاع غزة إن عدد سكان قطاع غزة المحاصر بلغ في عام 2012 مليونًا و800 ألف نسمة، بينهم أكثر من 200 ألف مولود جديد ولدوا خلال الأعوام الأربع الماضية. ويوجد في قطاع غزة 8 مخيمات للاجئين الفلسطينيين.
ويخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صيف 2007، ويشتمل على منع أو تقنين دخول المحروقات ومواد البناء والكثير من السلع الأساسية، ومنع الصيد في عمق البحر.
ونتج عن الحصار تعطل المصانع وزيادة نسبة البطالة لتتجاوز 80% لتصبح أعلى نسبة بطالة في العالم، إضافة لنقص حاد في الأدوية والمواد الطبية كافة.
كما أن حركة البناء تعطلت، مما زاد أزمة أصحاب البيوت التي دمرت في الحرب على غزة والتي يزيد عددها على 4100 بيت وشقة سكنية.
كما يعاني القطاع من أزمة انقطاع التيار الكهربائي، بسبب عدم سماح إسرائيل بدخول كميات كافية من الوقود لمحطة التوليد الوحيدة فيه.
وتأسست وكالة "أونروا" بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر/ كانون أول عام 1949 بغرض إغاثة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرتهم المنظمات الصهيونية المسلحة من مدنهم وقراهم عام 1948 تمهيدًا لإعلان تأسيس دولة إسرائيل.