رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
دعا محمد بن سالم، وزير الزراعة التونسي، الفلاحين إلى تكوين "تعاونيات زراعية" مشتركة من شأنها أن تطوّر الإنتاج الزراعي بتونس وتضمن الأمن الغذائي المحلّي.
وقال الوزير، في حديثه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، على هامش ملتقى "يوم الأغذية العالمي 2012" الذي أقيم بالعاصمة التونسية مساء أمس الثلاثاء، إن "الفلاحين وخاصّة الصغار منهم مدعوون اليوم إلى تجميع مجهوداتهم في تعاونيات مشتركة من شأنها أن تنمّي قدراتهم الإنتاجية وتساعد على تجاوز المشاكل التي يعانيها القطاع".
وأقرّ محمد بن سالم، القيادي بحركة النهضة، بضعف الإنتاج الزراعي التونسي، مشيرًا إلى المشاكل المتراكمة التي عاناها القطاع خلال حكم النظام السابق.
وتعد الزراعة قطاعًا محوريًا في الاقتصاد التونسي إذ تمثّل 9% من نسبة الصادرات، وتستقطب 8% من الاستثمار الوطني، فضلا عن آلاف فرص العمل التي يوفرها القطاع، خاصة من خلال 2500 مجمع للتنمية الفلاحية.
وأشار "بن سالم" من جهة أخرى إلى أن دعم وزارته للجمعيات التعاونية الزراعية "لا يهدف إلى فرض تصورات اشتراكية على أهل القطاع، قد لا يحبّذها التونسيون بعد تجربة اشتراكية فاشلة في ستينيات القرن الماضي، بقدر ما هو تشكيل تجمعات وأقطاب للمزارعين تساعد الصغار منهم خاصة على تطوير الإنتاج وتنمية قدراتهم التصديرية".
و"التعاونيات الزراعية" مشروع جديد تسعى وزارة الزراعة التونسية من خلاله إلى تشكيل تجمعات خاصة لصغار المزارعين في إطار عملية إنتاج مشتركة من أجل تسهيل عملية الإنتاج وزيادته مقابل تخفيض التكاليف وتقديم دعم أفضل عبر قروض ممتازة لأولئك المزارعين وتسهيل عملية تصدير منتجاتهم.
على صعيد آخر، ألمح الوزير، في كلمة بمناسبة يوم الأغذية العالمي 2012، إلى جملة من الإصلاحات الهيكلية شرعت الوزارة في القيام بها من أجل النهوض بالقطاع الزراعي تتمثل في مراجعة الأطر القانونية وإعداد دراسات خاصّة من شأنها أن تنمّي الإنتاج الزراعي المحلّي.
وتحتضن تونس سنويًا ملتقى الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي أقيم هذا العام تحت عنوان "التعاونيات الزراعية تغذّي العالم" بمشاركة منظمة الأغذية والزراعة الأممية.
ويمثّل الاستثمار الزراعي أحد أهم الرهانات التونسية في تنمية الاقتصاد لتجاوز الأزمة التي تمرّ بها البلاد، فضلا عن حجم فرص العمل التي يمكن أن يوفّرها.