عبدالقادر فودي
مقديشو- الأناضول
يمثل رئيس الوزراء الصومالي الجديد عبدي فارح "شردون" أمام البرلمان الانتقالي برفقة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم الأربعاء، لطلب الثقة.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، قال النائب محمد عمر طلحة إن "التصويت على منح شردون الثقة سيتم من خلال رفع الأيدي".
وتعليقاً على ما تردد من أنباء حول معارضة عدد كبير من النواب لشردون، قال طلحة: "هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة"، مؤكداً: "شردون سيحصل على 85% من أصوات النواب".
ومن المتوقع أن يلقي كل من الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء المكلف كلمة أمام أعضاء البرلمان، حيث سيشرح رئيس الوزراء المكلف لأعضاء البرلمان برنامج حكومته.
وبحسب مقتطفات من الخطاب حصلت "الأناضول" للأنباء على نسخة منه أمس الثلاثاء، فإن خطاب رئيس الوزراء الصومالي سيركّز على محورين رئيسين، السياسية الداخلية والخارجية.
بالنسبة للسياسة الداخلية، فإن رئيس الوزراء الصومالي سيتعهّد في خطابه بإعادة الأمن والاستقرار في ربوع البلاد مع محاربة الإرهاب والتطرف، ومكافحة ظاهرة القرصنة المتفشية في المياه الصومالية.
ويركز الخطاب أيضا على مواصلة المصالحة الوطنية مع الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية، والسعي إلى ضم المناطق المنفصلة وفق الأطر السلمية.
كما يتعهّد خطاب فارح بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين والحفاظ على الموارد الاقتصادية وإعادة تشغيلها لتوفير حياة كريمة للمواطنين الصوماليين.
ويشدد الخطاب أيضا على أهمية مجال الصحة وتوفير تعليم مجاني في المدارس الأساسية.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن الحكومة التي سيشكلها رئيس الوزراء الجديد، في حال نيله ثقة البرلمان كما يقول في برنامجه، ستعيد هيبة وكرامة الشعب الصومالي في المحافل الدولية، وعمل علاقة مبنية على التعاون المشترك والاحترام المتبادل مع المجتمع الدولي، وتفعيل دور الصومال في المنظمات الدولية والإقليمية التي تشغل الصومال عضويتها.
ويتعهّد رئيس الوزراء بتفعيل الدبلوماسية الصومالية في العالم وإعادة هيبة سفارتها مع تعيين سفراء أكفاء يمثلون الصومال بشكل لائق لهيبته وكرامته.
وبالنسبة لسياسة دول الجوار فإن برنامج الحكومة المقبلة يعمل على إيجاد منطقة آمنة في القرن الأفريقي خالية من العدوان والعنف، ورسم سياسة حسن جوار مع دول المنطقة لتعيش شعوب المنطقة بأمن وسلام.
وفي حال نيل ثقة البرلمان الصومالي سيشكل عبدي فارح حكومة جديدة تتكون من 18 وزيرًا على الأكثر، فيما يتوقع أن تكون الحقائب الوزارية أقل من ذلك حيث لم تحسم بعد هذه المسألة.
وذكرت مصادر مطلعة في وقت سابق لـ"الأناضول" أن الرئيس الصومالي يفضّل تقليص حقائب الوزراء إلى 14 وزيرًا على الأقل، وهو ما قد يفقد بعض القبائل مناصبهم في الحكومة الجديدة.
وكانت الحكومات الصومالية السابقة يتعدى عدد وزرائها أكثر من 30 حقيبة وزارية، غير أن ذلك العدد من الوزراء تقلص في حكومة محمد عبدالله فرماجو السابقة التي كانت تتألف من 18 وزيرًا.