صبحي مجاهد
القاهرة ـ الأناضول
ارتفعت حالات الإصابة بأعراض "تسمم غذائي" بين الطلاب في السكن الجامعي التابع لجامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، إلى 107، بحسب مصدر طبي.
ويأتي ذلك بعد قرابة الشهر من إصابة المئات داخل نفس السكن (سكن جامعي بمدينة نصر شرق العاصمة للطلاب المغتربين) في واقعة مماثلة، أصيب فيها 570 من طلاب الأزهر بحالات تسمم جماعي إثر تناولهم وجبة غذائية شملت "أرز ودجاج".
وأعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان لها في وقت متأخر من أمس الاثنين أن عدد الحالات المصابة بلغت 107 حالة.
وقال يحيى موسى المتحدث باسم الوزارة لمراسلة الأناضول إن حالات التسمم تنوعت من بسيطة إلى متوسطة، دون وقوع حالات وفيات.
وأضاف موسى أنه تم نقل الطلاب المصابين إلى المستشفيات القريبة من سكن الطلاب شرق القاهرة. وأشار إلى أن الوزارة رفعت درجة الاستعداد في المستشفيات المحيطة تحسبا لزيادة أعداد المصابين بالتسمم.
وفي وقت سابق من مساء اليوم، قال أحمد الأنصاري، نائب رئيس هيئة الإسعاف المصرية، في بيان وصل "الأناضول"، أن الهيئة "رصدت 38 حالة قيء وغثيان واشتباه في تسمم بين الطلاب".
وأضاف الأنصاري أنه "تم تخصيص 15 سيارة إسعاف لنقل الطلاب المصابين".
وبث التلفزيون الرسمي المصري لقطات لوزير الصحة محمد مصطفى وهو يتفقد المصابين في إحدى المستشفيات.
من جانبه، قال المتحدث باسم اتحاد طلاب الأزهر عبد الله عبد المطلب لـ"الأناضول" إن "العشرات في المدينة الجامعية أصيبوا بإعياء شديد وارتفاع في درجة الحرارة وقيء مستمر بعد تناولهم وجبة تونة (نوع من السمك المعلب) اليوم".
ولفت عبد المطلب إلى أن إصابة الطلاب اليوم وقعت في نفس المدينة الجامعية ومن خلال نفص المطعم الذي توقف عن العمل إثر حادثة التسمم الأولى، ولم يعد للعمل إلا منذ أسبوع.
وهدد بـ"إجراءات تصعيدية" لوضع حد لما وصفه بـ"الإهمال"، مشددًا على أن "الوضع لا يحتمل السكوت عليه.. الإهمال ما زال مستمرا".
وتم نقل الطلاب المصابين إلى مركز الرعاية الطبية في المدينة الجامعية ومستشفى سيد جلال والحسين، بحسب المتحدث.
بينما قال المهندس على عبد الواحد، منسق عام المدن الجامعية التابعة لجامعة الأزهر، إن "الأطعمة لا علاقة لها بحالات الإصابة التي أعلن عنها مساء اليوم".
وأضاف عبد الواحد، في تصريحات لـ"الأناضول": إن "صحت أقوال أن التونة هي المتسبب في إصابة الطلاب لكانت أصيبت أعداد كبيرة، حيث تناولها أكثر من 14 ألف طالب وطالبة" في المدينة الجامعية للأزهر.
ومضى قائلا إن "الحالات التي نقلت إلى المستشفى، وهي 15 حالة، تعاني ارتفاعًا في الحرارة ومعظم الطلاب المتواجدين في المستشفى قالوا إنهم لم يأكلوا من طعام المدينة"، على حد قوله.
ورأى أن "مسألة ظهور حالة تسمم ثانية في المدينة الجامعية أصبحت ظاهرة تستدعي الوقوف عندها وسننتظر التقارير الطبية".
بدوره، قال الدكتور حامد أبو طالب، مستشار شيخ الأزهر، إنه سيتم فتح تحقيق في الإصابة، وسينتظر الأزهر التقرير الطبي حتى يعلن أسباب الإصابة.
وقد أطلقت قوات الأمن مساء اليوم قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب يقطعون الطريق أمام المدينة الجامعية في مدينة نصر.
وكانت حادثة التسمم الأولى أول أبريل/ نيسان الجاري قد فجّرت أيضا احتجاجات عارمة بين طلاب جامعة الأزهر قطعوا خلالها طرقًا رئيسية مؤدية إلى الجامعة.
وبعد يومين من اندلاع أزمة التسمم، أعلن المجلس الأعلى للأزهر إجراء انتخابات لرئيس جامعة الأزهر، وتغيير كل من مدير المدينة السكنية الطلابية التابعة للجامعة، ومسؤول التغذية فيها.