هاجر الدسوقي
تصوير: محمد حسام
القاهرة- الأناضول
رفضت جبهة مصرية شكلها عدد من الشخصيات العامة ، غالبيتهم من التيار الإسلامي، الدعوات التي اطلقها رئيس نادي قضاة مصر للتدخل الأجنبي في الازمة الحالية بين مؤسسة الرئاسة والقضاء.
وقال السفير إبراهيم يسري، المنسق العام لجبهة الضمير، اليوم السبت، إنه "الجبهة تستنكر استقواء عدر من القضاة بالخارج أو الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأخشى أن يكون إعلان عدد من القضاء عزمهم اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية أن يكون جهلاً بمواد قانون المحكمة".
وتلا بيان الجبهة عضو الجبهة ووزير الدولة للشئون القانونية والنيابية السابق محمد محسوب خلال مؤتمر صحفي اليوم، قال فيه إن "الجبهة لاحظت ان الاستقواء بالقوى الغربية اصبح نهجا لدى بعض الرموز والشخصيات وكان آخرها رئيس نادي القضاة أحمد الزند وهو ما يستوجب المسائلة القانونية من قوله اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة".
وأعلن رئيس نادي القضاة المصري أحمد الزند في مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي أنه "سيتقدم ببلاغ في غضون أسبوع أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الداعين إلى مليونية تطهير القضاء" الجمعة قبل الماضية، في إشارة إلى قوى إسلامية على رأسها الإخوان المسلمين التي دعت لتلك المظاهرة.
وخلفت مليونية "تطهير القضاء" أمام دار القضاء العالي، عشرات الجرحى عقب اشتباكات بين أنصار الإخوان ومعارضين قبل تدخل قوات الأمن للفصل بينهما.
ودعت الجبهة "كافة القضاة باتخاذ منهج اصلاحي وشفاف من خلال المطالبة برفع الحصانة عن كل من ارتكب مخالفات مالية او التربح من منصبه"، كما دعا مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) بإجراء "جلسات استماع علنية للقضاة بشأن إصلاح منظومة القضاء".
ورفض خلال المؤتمر عضو الجبهة والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي ما وصفه "بالادعاءات بشأن محاولة النظام الحالي القيام بمذبحة قضائية لتعيين قضاة إخوان بدلاً ممن سيتم الاستغناء عنه في حال تطبيق مشروع قانون السلطة القضائية المقدم إلى مجلس الشورى حيث ينص على تخفيض سن تقاعد للقضاة إلى 60 عاماً بدلا من 70"، مضيفاً أنه "كل ما يطالبون به هو تحقيق العدل وحصول أبناء الفقراء على حقوقهم بعدما تم تجاوزهم في التعيينات رغم أنهم أوائل كلياتهم في عهد النظام الماضي".
ومن شأن هذا القانون، حال إقراره، أن يؤدي إلى إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة نادي القضاة، في تصريحات سابقة للأناضول.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بالإفراج عن الرئيس السابق حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، وشاركت تلك القوى الجمعة الماضي فيما وصفته بمليونية "تطهير القضاء" أمام دار القضاء العالي، وسط القاهرة، وهي المظاهرات التي انتهت باشتباكات بين أنصار الإخوان ومعارضين قبل تدخل قوات الأمن للفصل بينهما، وخلفت المواجهات عشرات الجرحى.
وكان مما زاد من اشتعال الأزمة مع القضاة، مشروع قانون السلطة القضائية، الذي تقدم به حزب الوسط مؤخرا، وتتواتر أنباء حاليا عن سعي مجلس الشوري لإقراره، وينص المشروع على تخفيض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما بدلا من 70.