خالد الزغاري
القدس - الأناضول
أقدم جندي إسرائيلي صباح الأحد على رجل حامل مصحف داخل المسجد الأقصى بمدينة القدس؛ ما أدى إلى سقوط المصحف على الأرض، قبل أن يقوم بالدوس عليه بقدميه، بحسب ما أفادت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان.
وقالت المؤسسة في بيان وصل لمراسل الأناضول نسخة منه: "إن أحد عناصر جنود الاحتلال الإسرائيلي قام صبيحة اليوم بالاعتداء على طالبات مصاطب العلم في المسجد الأقصى وحاول منعهن من الجلوس لتلاوة القرآن بالقرب من مسجد البراق، وعندما واصلن قراءة القرآن قام برمي حمالة القرآن على الأرض فوقع المصحف الشريف على الحصيرة التي جلست عليها الطالبات، فقام بدوس المصحف برجله ثم ركله مع الحصيرة، وعلى الفور سادت حالة الغضب الشديد وتعالت أصوات التكبير، فولى الجندي هاربًا، وما زالت حالة التوتر الشديد تسود المسجد الأقصى بعدما تجمع المصلون بالقرب من باب المغاربة داخل المسجد الأقصى".
وحول الواقعة، قالت الطالبة أنهار عجلوني وهي تبكي متأثرة من المشهد الذي رأته: "في الصباح جلسنا قرب مسجد البراق لنقرأ القرآن فجاء أحد جنود الاحتلال ليمنعنا من الجلوس في هذا المكان، فانتقلنا إلى المصطبة المجاورة، وجلسنا على الحصيرة وبدأنا بقراءة القرآن، فحاول منعنا من ذلك، فقلنا له: هذا المسجد الأقصى لنا، ويحق أن نقرأ القرآن فيه في أي مكان ووقتما أردنا، فقام برمي المصحف على الأرض، ثم داس عليه برجله".
وأضافت أنهار عجلوني، بحسب ما نقل عنها بيان مؤسسة الأقصى، "لقد داس على المصحف برجله، مشهد صعب جدًا، لكننا نقول له سنبقى نحافظ على المصحف الشريف وعلى المسجد الأقصى، مهما كلفنا الأمر".
ونددت "مؤسسة الأقصى" بهذا "الاعتداء الخطير" على المصحف الشريف وعلى المسجد الأقصى وعلى المصلين وطلاب وطالبات العلم، وطالبت المؤسسة بتحرك عاجل للدفاع عن حرمة المسجد الأقصى.
وقالت: "لا مكان لوجود الاحتلال وجنوده في المسجد الأقصى والقدس والمحتلة".
واعتبرت مؤسسة الأقصى أن ما قام به أحد عناصر الاحتلال بحق القرآن الكريم يعد "انتهاكًا واضحًا لدستور المسلمين في العالم، وتجاوزًا خطيرًا يعكس مدى حقد المؤسسة الإسرائيلية تجاه المسلمين ورموزهم".
واعتبرت المؤسسة أن "امتهان القرآن الكريم داخل المسجد الأقصى المبارك يؤكد غطرسة الاحتلال وعنجهيته المتمثلة باحتلال قبلة المسلمين الأولى".
جدير بالذكر أن طالبات العلم قمن باعتصام فوري أمام باب المغاربة وهن يرفعن بأيديهن المصحف ويرددن شعارات: "الله أكبر الله أكبر، بالروح بالدم نفديك يا أقصى" تنديدًا بالحادثة.
ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان الجندي الإسرائيلي قد قام بهذا الفعل من تلقاء نفسه كتصرف شخصي، أم كتنفيذ لأوامر رسمية من قادته، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية على الواقعة حتى الآن.