خالد زغاري
القدس- الأناضول
وصل وفد من أهالي الأسرى بمدينة القدس إلى السعودية لأداء الحج، وسط انتقادات من ضآلة العدد الذي تمكن من السفر ولم يزد عن 24 حاجا.
وقال أمجد أبو عصب، الناطق باسم لجنة أهالي أسرى القدس، في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء اليوم إن الوفد غادر جوا أمس الأربعاء، وحجهم يأتي ضمن مكرمة (منحة) من خادم الحرمين الشريفين، الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، مخصصة لأهالي الأسرى.
وأضاف أبو عصب: "كنا نتمنى أن تضم المكرمة أعدادا أخرى من أهالي الأسرى المقدسيين في ظل ارتفاع عدد الأسرى المحكوم عليهم بأحكام عالية والأسرى القدامى، إلا أن معايير الاختيار كانت ضيقة جدا".
وموضحا لهذه المعايير التي وضعتها وزارة شئون الأسرى قال إنه نتيجة لوجود أعداد كبيرة من الأسرى الذين مضى على اعتقالهم 11 عاما كان أحد المعايير هو قبول اثنين من عائلة كل أسير اعتقل حتى تاريخ 30-12-2001، وما بعد هذا التاريخ يوجد 20 أسيرا من القدس لم يتم إدراج ذويهم.
وفي العام الماضي منع وزير الأوقاف، محمود هباش، أهالي أسرى القدس والداخل الفلسطيني لأسباب وصفها بالفنية خاصة بالتحضيرات، وهو ما دفع الأهالي للتظاهر والاحتجاج.
كما تقوم السلطات الإسرائيلية بمنع بعض الفلسطينيين من أداء فريضة الحج في الضفة الغربية والقدس منذ سنوات، وتبرر ذلك بدواعٍ أمنية.
ومن بين الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يوجد 275 أسيرا من مدينة القدس، بينهم 37 محكوم عليهم بالسجن مدى الحياة، و9 مضى على اعتقالهم أكثر من 19 عاما، ومع هذا لم يتمكن سوى 24 من أهاليهم من الذهاب للحج، بحسب أبو عصب.
من ناحية أخرى قال الناطق باسم لجنة أهالي أسرى القدس إن الحجاج "حملوا رسالة الأسرى والقدس ليكونوا سفراء لهم بين المسلمين في الحج".
وبمناسبة مرور عام على إطلاق سراح 1027 معتقلا فلسطينيا ضمن صفقة "وفاء الأحرار" لتبادل المعتقلين بين السلطات الفلسطينية والإسرائيلية تحت إشراف مصري قام وفد من لجنة أهالي لجنة أسرى القدس، أمس، بجولة تفقدية لمجموعة من عائلات قدامى الأسرى.
وحول أوضاع الأسرى المحررين ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، وخاصة في مدينة القدس، قال أبو عصب إنه "لا توجد أي مؤسسة فلسطينية قادرة على إعادة تأهيلهم، ويعانون من البطالة"، مشيرا إلى أن المساعدات التي حصلوا عليها من السلطة الفلسطينية لا تغنيهم عن العمل والحاجة للتواصل الطبيعي مع المجتمع الذي غيبوا عنه لسنوات طويلة.
كما أشار إلى أن "شعور الأسرى بالانتماء للوطن وحجم التضحيات التي بذلوها من أجله يجعلهم يرفضون أخذ مساعدات من منظمات أجنبية لعمل مشروعات صغيرة".