أحمد السرساوي – احمد إمام
القاهرة - الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم الخميس، إنه يرفض الإساءة لقادة الجيش السابقين المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، على خلفية نشر إحدى الصحف المصرية الأربعاء خبرًا عن التحقيق معهما لمخالفات مالية.
وفي كلمة له خلال حضوره مشروع تدريب عسكري بالذخيرة الحية في سيناء – شمال شرق مصر – قال مرسي: "باعتباري رئيسًا للجمهورية وبصفتي قائدًا أعلى للقوات المسلحة، أشدد على الاحترام الكامل للقيادات الحالية والسابقة للقوات المسلحة بكل فئاتها، وأنا دائم الاتصال بالمشير طنطاوى والفريق سامى عنان، وكنت على اتصال بهما منذ يومين، وأستشيرهما في بعض الأمور".
وأضاف مرسي أن "ما نشر بالأمس ما هو إلا كلام في إطار الإساءة ربما لم يقصد أصحابها ذلك".
وأردف قائلا: "الإساءة أرفضها، ولا أقبلها على الإطلاق"، موضحا أنه "تم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه الصحفى الذى نشر الموضوع المغلوط عن قيادات القوات المسلحة السابقة".
وأحال مرسي في أغسطس/آب الماضي المشير طنطاوي، وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش المصري، ونائبه سامي عنان إلى التقاعد وعينهما مستشارين له في وقت كان المجلس العسكري برئاسة طنطاوي ينازع الرئيس الكثير من صلاحياته، وهو ما اعتبره محللون وسياسيون مصريون وقتها "انقلابا ناعما" من الرئيس على قادة الجيش. غير أن مرسي حرص بعدها في أكثر من مناسبة على التأكيد على احترامه لما قام به طنطاوي وعنان من حماية ودعم لثورة الشعب المصري في يناير 2011 ضد الرئيس السابق حسني مبارك.
وكانت صحيفة "الجمهورية" المصرية القومية (المملوكة للدولة) نشرت الأربعاء خبرًا يزعم تحقيق جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل مع كل من المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، اتخذ على إثره المجلس الأعلى للصحافة – الذي يعد المالك الاعتباري للصحف "القومية" - قرارًا بتحويل رئيس تحرير الجريدة جمال عبد الرحيم للتحقيق لنشره "أخبارًا لا أساس لها من الصحة".
وفي كلمته خلال التدريب العسكري بسيناء، أوضح مرسي من جهة أخرى أن "كامل مدخرات القوات المسلحة موجودة ومحفوظة، بل إن إمكاناتها زادت عما كان من قبل"، مضيفا: "أنا ملتزم كقائد أعلى للقوات المسلحة أن أزود القوات المسلحة بكل ما تحتاجه من إمكانيات، وهناك من يثير بعض الأمور من أجل التأثير المعنوى على أبناء القوات المسلحة، فلا تلقوا لهذه الأشياء بالاً، وانقلوا تحياتى لكل أبناء الجيش المصرى".
وشدد على أن "حقوق القوات المسلحة كاملة للجميع، وليس هناك أى نوع من أنواع التأثير على مدخراتها أو مخصصاتها وكيانها وتسليحها، وكل ما يقال محض افتراء وكذب".
وكانت تقارير صحفية محلية أشارت مؤخرا إلى عزم الرئاسة تقليص الأنشطة الاقتصادية المدنية للجيش المصري التي تزايدات في العقدين الماضيين.