علي عبد العال
القاهرة- الأناضول
توعدت حركة "إسلامية" مسلحة في مالي دولاً غربية، على رأسها فرنسا، وأفريقية تُعد لهجوم عسكري ينهي سيطرتها على إقليم شمال البلاد بمصير الولايات المتحدة في أفغانستان التي لم تنجح بعد في إخلائها من حركة طالبان.
ووصفت "حركة التوحيد والجهاد"، المحسوبة على تنظيم القاعدة، الاستعدادات العسكرية التي تجريها هذه الدول لإخراج المنظمات "الإسلامية" المسلحة من شمال مالي بأنها "دلالة على نجاح الجماعات الجهادية في استدراج تلك القوات إلى حرب ستخسرها تماما كما خسرتها الجيوش التي تدخلت في أفغانستان والعراق"، حسبما صرح أبو الوليد الصحراوي، الناطق الرسمي باسم الحركة، لموقع "الأخبار" الموريتاني أمس.
وفي معرض تبريره التدخل العسكري، قال وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، إن أمن الفرنسيين والأوروبيين مهدد جراء تواجد الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي.
لكن أبو الوليد الصحراوي، رئيس مجلس شورى التوحيد والجهاد والناطق الرسمي باسمها، قال إنهم يرون في التدخل الدولي "فرصة لإشراك الأمة الإسلامية في هذه الحرب باعتبارها حربًا على شريعة النبي المصطفى من قبل الصليبيين، وعملائهم المرتدين"، حسبما نقل عنه موقع "الأخبار" الموريتاني أمس، معتبرًا أن "واجب كل مسلم النفير إلى ساحات الجهاد لقتال هذه الجيوش".
وتدفع فرنسا في اتجاه تدخل دولي وإقليمي لإنهاء سيطرة الجماعات الإسلامية على شمال مالي، بينما تبدي دول إقليمية على رأسها الجزائر وموريتانيا تحفظها؛ خوفا من التداعيات بعيدة المدى لمثل هذا الهجوم على الأوضاع في المنطقة.
ونفى وزير الدفاع الفرنسي، أن يكون على علم بأن الجزائر تملك موقفًا رسميًا مما يجري في مالي، سواء بدعم الحل التفاوضي أو التدخل العسكري، مؤكدا أن ملف مالي ''أوروبي بالدرجة الأولى'' وأن بلاده حسمت أمر نشر قوات عسكرية بغض النظر عن الموقف الجزائري.
وقال في حوار لجريدة ''20 دقيقة'' الفرنسية: ''إذا رغبت الجزائر في مرافقة مسعى فرنسا ومالي ودول المنطقة بطريقة أو بأخرى فمرحبا بها".
وبينما تحدثت تقارير محلية في موريتانيا عن ضغوط غربية تمارس على نواكشوط من أجل القبول بقيادة العمليات العسكرية على الأرض، حذر حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" الإسلامي، في بيان رسمي، من "العواقب السلبية الوخيمة على المنطقة عموما لأي تدخل أجنبي توجهه الدول الغربية وفق أجندتها ومصالحها".
وتقول فرنسا إن دورها في الحرب الوشيكة سيقتصر على الجانب اللوجستي ''التنظيم والتكوين"، مستبعدة أي وجود لجنودها على الأرض، وهو الدور الذي تريد أن تضطلع به دول مثل مالي والنيجر وموريتانيا ودول أفريقية أخرى.
وبينما لم يستبعد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أن تقدم بلاده دعمًا بالسلاح للقوة الأفريقية أجّل الوزير الفرنسي الحديث حول ما إن كانت بلاده ستقدم طائرات ''ميراج'' الحربية الفرنسية.