نور جيدي
مقديشو - الأناضول
أخلت "حركة الشباب المجاهدين" فجر السبت مراكزها في مدينة كسمايو الإستراتيجية التي توصف بأنها آخر وأكبر معاقلها جنوب الصومال.
وبحسب شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء فإن المدينة خالية من تواجد حركة الشباب ولم يعرف بعد المقصد الذي اتجهت إليه الحركة، ولا الهدف من الانسحاب من المدينة.
وأوضح الشهود ومصادر إعلامية موثوقة أنه لوحظ فجر السبت عدم وجود مقاتلي الحركة في مراكز الشرطة بالمدينة على عكس المعتاد، مشيرين إلى أن بعض مراكز للحركة تتعرض لأعمال نهب وسرقة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن إذاعة "الأندلس" التابعة للشباب المجاهدين توقفت عن البث مما يعزز خروج "الشباب" من المدينة الإستراتيجية.
جاء هذا التطور بعد يوم دام من المعارك التي دارت بين مقاتلي الشباب المجاهدين من جهة والقوات الصومالية والكينية من جهة.
وكان خبراء وصفوا هذه المعارك بأنها واحدة من أقوى المعارك التى تواجهها الحركة في الوضع الراهن، كما أنها تمثل معركة فاصلة في الحرب الدائرة في جنوب الصومال.
ويعتبر الخبراء أن سقوط كسمايو في يد القوات الصومالية والإفريقية بمثابة ضربة موجعة لحركة الشباب ونقلة نوعية تمكّن الحكومة الصومالية الجديدة من بسط سيطرتها على البلاد؛ لكونها مدينة إستراتيجية تتمتع بمطار إقليمي وميناء اقتصادي تدر الحركة من ورائه أموالاً طائلة.