هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
يستكمل وفد حزب "النور" المصري، ذي المرجعية الإسلامية، جولته الأوروبية اليوم وغدا في فرنسا للتعريف بالحزب والتيار السلفي.
يأتي ذلك في إطار جولة الحزب الأوروبية التي بدأها منذ ستة أيام وتضم بلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وفرنسا، حيث من المقرر أن يتوجه الوفد بعد فرنسا إلى إسبانيا ثم انجلترا.
ويلتقي الوفد بالسفير المصري لدى فرنسا محمد مصطفى كمال اليوم ويعقب ذلك لقاءاً غداً مع عدد من السياسيين الفرنسيين.
عمر المكي مساعد رئيس حزب النور، الذي أسسته جماعة الدعوة السلفية عام 2011، قال في تصريح هاتفي لمراسلة الأناضول: "التقينا مع الجالية المصرية في أمستردام، وبعدد من البرلمانين الهولنديين، وقمنا بأداء صلاة الجمعة في أحد المساجد الكبرى بالمدينة، كما التقينا مع ممثلين عن الجاليات المصرية في كل من ألمانيا (هانوفر وبرلين) وفيينا، ومن المقرر أن نذهب بعد فرنسا إلى إسبانيا، ثم إنجلترا التي ستكون محطتنا الأخيرة".
وأوضح المكي أن "الحزب خلال لقاءته مع السياسيين الأوروبيين، وتحديداً مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، تبين لنا كم من استفسارات تخص الصور الذهنية السلبية عن السلفيين بشكل عام، وحزب النور بشكل خاص، كذلك كانت مبادرة الحزب (لحل الأزمة السياسية في مصر) محل الاستفسار من جانب الجاليات المصرية هناك".
وكان حزب النور قد دعا في مبادرته التي طرحها نهاية يناير/كانون ثاني الماضي إلى نبذ العنف ولم الشمل وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم وزراء تكنوقراط (كفاءات) وآخرين سياسيين واختيار نائب عام جديد وفق الدستور الجديد للبلاد، الذي أقره المصريون في استفتاء رسمي نهاية العام الماضي.
ونفى مكي في هذا الصدد أن يكون الحزب قصد بتلك الجولة الأوروبية أن يرسل رسالة للغرب مفادها أنهم مستقلون عن الإخوان، قائلا: "كل ما قصدناه من خلال تلك الزيارة أن نوضح رؤيتنا السياسية، ونزيل جميع الصور السلبية التي تروجها بعض وسائل الإعلام عنا".
وكانت صحفية مصرية نقلت عن سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات السياسية، قوله اليوم الثلاثاء إن وفداً من الدعوة السلفية التقاه قبل سفره للولايات المتحدة الأمريكية الشهر الماضي، وحمّله رسالة فحواها أنهم ينوون الاستقلال عن الإخوان ويريدون خلق قناة للتواصل مع أمريكا والغرب، وتقديمهم كبديل لهم، على حد قوله.
وردا على ما قالته الصحيفة أكد المكي: "لا نتبنى تلك الرسالة، فكيف نطلب من شخص أن يحملها من الأساس، لم يتقابل أحد منّا (حزب النور) سعد الدين إبراهيم، ولم يحمله هو أو غيره رسالة إلى الغرب، وعندما أردنا تعديل الصور النمطية عننا ذهبنا بأنفسنا دون الحاجة إلى وسيط".
ويعد حزب النور من أبرز الأحزاب التي انشئت بعد ثورة 25 يناير/ كانون ثاني 2011، وحصل علي المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بعد حزب الحرية والعدالة الذي أسسته جماعة الإخوان المسلمين عقب الثورة أيضا، وكان مقربا من الأخير، حتي بداية العام الجاري، حيث شابت العلاقة حالة من الجفاء إثر استبعاد مؤسسة الرئاسة ممثل للحزب في الهيئة الاستشارية للرئيس المصري محمد مرسي.