سيدي ولد عبد المالك
باماكو-الأناضول
قال الأمين العام لحزب "التضامن الأفريقي للديمقراطية والاستقلال" إنه سيتقدم بدعوى قضائية ضد منظمة تنمية غرب أفريقيا "الإكواس" لتدخلها في الشؤون المالية.
وأضاف عمر ماريكو، في بيان صحفي أصدره اليوم الخميس وحصلت وكالة "الأناضول" على نسخة منه، أن حزبه "أعد عريضة شاملة بالانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها هذه المنظمة الإقليمية بحق الدولة المالية".
واتهم ماريكو قادة "الإكواس" بفرض أجندة انتقالية على مالي "وفق مصالحهم وأهوائهم".
ويأتي هذا البيان بعد يوم من إعلان قادة الأركان العسكرية بـ"الإكواس" إقرارهم ورقة تؤيّد التدخل العسكري في شمال مالي لاستعادتها من الجماعات المسلحة التي سيطرت عليها منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.
وأوضح سومايلا باكايوكو، رئيس لجنة قادة الأركان الحربية بـ"الإكواس"، في تصريحات صحفية أمس الأربعاء، أن اجتماع القادة بالعاصمة المالية باماكو، الثلاثاء، أسفر عن وضع آليات واضحة حول تنسيق عمليات التدخل العسكري الدولي الذي وصفه بـ"الحتمي"، وبأنه "سيساعد في العودة السريعة للسلام بمالي وسيعيد الأمل إلى الشعب المالي باسترجاع أراضيه".
وقال إن القوات الأفريقية ستكون سندًا قويًا للأجهزة العسكرية والأمنية بمالي، ولم يكشف القائد العسكري تفاصيل الورقة التي تم الاتفاق عليها بين قادة الأركان العسكرية بإكواس.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن "ورقة القادة العسكريين الأفارقة سترفع قريبًا إلى الأمم المتحدة تفاصيل الدعم المادي واللوجستي المطلوب لتغطية تكاليف وأعباء الحرب".
وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي الواقعة غرب أفريقيا، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي.
ويعارض ماريكو، وهو عضو بالبرلمان المالي ومقرب من النظام الحاكم الحالي، نشر القوات الأفريقية بمالي، ويري في ذلك انتهاكًا لسيادة الدولة المالية.
ولعب ماريكو دورًا أساسيًا في الإطاحة بالرئيس السابق مامدوا توماني توري، من خلال دعوته في أكثر من مناسبة للجيش بتحمل مسؤولياته لاستعادة السيطرة على الشمال وقمع الحركات "المتمردة"؛ والتي كان يرفض الرئيس السابق الدخول معها في حرب أهلية.