هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
دعا نادر بكار، المتحدث الرسمي لحزب النور السلفي، ثاني أكبر الأحزاب المصرية بعد ثورة 25 يناير، إلى الاستفادة من التجربة التركية في السياسة الخارجية عبر وضع استراتيجيتها على مدى السنوات العشر المقبلة.
وقال بكار، في تصريحات لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، إن وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أثبت نجاحًا بسياسة العمق الإستراتيجي التي وضعها لبلاده، وحققت نجاحًا ملموسًا خلال السنوات العشر الماضية من حكم حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه رجب طيب أردوغان.
وتوقع أن اتباع مصر هذا النموذج "العشري" سيؤدي في النهاية إلى أن تصل مصر بسرعة شديدة إلى مصاف الدول الرائدة إقليميًا.
وأضاف المتحدث باسم حزب النور أن مصر يمكنها الاستفادة في هذه الفترة من التجربة التركية فيما يخص أيضا العلاقات مع دول الجوار والاتحاد الأوروبي، مطالبًا الرئيس المصري، محمد مرسي، بتوضيح استراتيجيته في التعامل مع الدول المحيطة وبالأخص إيران المقرر أن يزورها نهاية الشهر بعد فترة جفاء دامت عشرات السنين بين مصر وإيران.
غير أن بكار شدد بقوله: "لا أدعو إلى تطبيق النموذج التركي بأكمله، دون مراعاة لاعتبارات كثيرة بما فيها اختلاف الظروف البيئية والثقافية، وإنما يمكننا الاستفادة من التجربة التركية سياسيًا في التعامل مع دول الجوار والتعامل مع إسرائيل وكذلك الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الناحية الاقتصادية".
في الوقت نفسه، اعتبر بكار أن التحول الديمقراطي لدى مصر "جاء بصورة أسرع مما حدث في تركيا؛ فلم يكن من المفترض على الرئيس مرسي أو مؤسسة الرئاسة اتباع نفس النموذج التركي وتحديدًا حزب العدالة والتنمية للتخلص من قبضة المجلس العسكري خلال عشر سنوات كما فعل العدالة والتنمية، لكن عندما أتيحت له الفرصة اقتنصها سريعًا"، في إشارة إلى قرارات مرسي بإقالة قيادات عسكرية وأمنية رفيعة في الشهر الجاري.
وتمنى وجود مشروع كبير للريادة، يضم مصر وتركيا والسعودية، بحيث يكون كل منهم قوة قائمة بذاته، ويشكلوا معا تحالفًا استراتيجيًا له تأثيراته على المنطقة والعالم كله.
ونبّه المتحدت باسم حزب النور إلى أنه حين يتحدث عن التجربة التركية فإنه يتحدث عن حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية فقط: "لا نتحدث عن شيء سوى حزب العدالة والتنمية، لكن أن يربط البعض النهضة التركية بالعلمانية فهذا غير صحيح، حتى تصريحات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أسيئ فهمها؛ لأنه ليس متهمًا من الأساس، ويكفى أن الحزب ومن قبله نجم الدين أربكان اتخذوا خطوات واسعة لتجريف تربة كانت تخنق الإسلام خنقًا".
ويشير بكار في ذلك إلى تصريحات أردوغان التي أدلى بها خلال زيارته إلى مصر العام الماضي، وامتدح فيها النظام العلماني؛ ما أحدث جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية المصرية ما بين مؤيّد ومعارض.