أحمد المصري - الأناضول
أصدرت محكمة الاستئناف البحرينية اليوم حكمًا يقضي بالسجن 3 سنوات بحق الناشط محمد مشيمع الذي توفى في محبسه قبل 4 شهور، وهو الأمر الذي اعتبرته المعارضة "سابقة" من نوعها تعكس أن "الأحكام صورية".
وحكم على مشيمع عام 2011 بالسجن 7 سنوات من قبل محكمة السلامة الوطنية (خليط من القضاء العسكري والمدني) في إطار قضية معروفة باسم "أحداث المرفأ المالي" وجهت فيه الاتهامات لـ20 شخصًا، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البحرين عام 2011.
وتوفى مشيمع يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 ، بمضاعفات مرض السكلر "فقر الدم المنجلي" الذي كان يعانيه بشكل حاد، خلال قيام محكمة الاستئناف بإعادة النظر في الحكم، واتهمت المعارضة السلطات بالمسئولية عن وفاته بإهماله طبيًا.
وأصدرت محكمة الاستئناف اليوم أحكامًا متنوعة تراوحت بين 7 سنوات وسنة واحدة، من بينها حكم بالسجن 3 سنوات على مشيمع الذي توفى.
وأعربت جمعية الوفاق في بيان أصدرته اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه استغرابها واستهجانها من إصدار محكمة الاستئناف بالبحرين أحكاماً بحق مشيمع "المتوفى".
وجددت اتهامها للسلطات بالمسئولية عن وفاته "بسبب الإهمال الطبي وحرمانه من العلاج المناسب لفترات طويلة".
وقال المركز الإعلامي بالوفاق إن هذا الحكم "يشكل سابقة ويعكس للعالم مدى الاستهتار الرسمي من قبل النظام بأرواح الناس والاستهانة بمصيرهم".
واعتبرت الوفاق أن هذا يدل على "أن المحاكمات الصورية هي واحدة من الأدوات التي تستخدمها السلطة لمعاقبة وضرب المعارضة".
وشددت على أن هذه الأحكام رسالة لكل المنظمات الحقوقية والدولية والجهات المعنية والمتابعة والمهتمة بالشأن البحريني.
واعتقل مشيمع على خلفية ما عُرف في البحرين بقضية المرفأ المالي التي أدين فيها بالإضافة إلى 19 متهمًا وذلك في الأحداث التي وقعت في الـ13 من مارس/ آذار من عام 2011، وكانت عبارة عن مواجهات حدثت بين رجال الأمن ومتظاهرين أغلقوا الشارع المار بجوار المرفأ المالي.