مدن مصرية - الأناضول
نظم شباب من مشجعي كرة القدم المعروف بـ"الألتراس" مظاهرات في عدة محافظات مصرية تخللها تعطيل القطارات وقطع الطرق وذلك قبل يومين من النطق بالحكم في قضية أحداث بورسعيد، شمال شرق، التي راح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي المصري.
ومن المقرر أن تصدر محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، شرق القاهرة، حكمها في القضية المتهم فيها 74 شخصا يوم السبت المقبل.
ففي العاصمة المصرية القاهرة، نظم شباب من رابطة مشجعي النادي الأهلي المصري (ألتراس أهلاوي) عدة احتجاجات قاموا خلالها بقطع خطوط السكك الحديدية المتجهة إلى عدة مدن مصرية، وحركة مترو الأنفاق في بعض المحطات، إضافة إلى قطع طريق 6 أكتوبر الرئيسي في القاهرة.
وأفاد مراسل الأناضول بأن هذه الاحتجاجات كانت مؤقتة واستمرت لعدة ساعات، قبل أن يقوم المتظاهرون بفض احتجاجاتهم.
وفي مدينة الإسكندرية، شمال مصر، تظاهر المئات من أعضاء ألتراس أهلاوي في منطقة سيدي جابر مساء اليوم.
وطالب المحتجون بالقصاص العادل لشهداء هجوم استاد بورسعيد، وأكدوا تمسكهم بالحصول علي حقوق زملائهم الذين لقوا حتفهم خلال تشجيع فريقهم في مدينة بورسعيد.
وفي مدينة الزقازيق (بدلتا النيل)، قام المتظاهرون بالنزول على قضبان خط السكك الحديدية في محطة الزقازيق، وأشعلوا النيران في الأخشاب المتواجدة أسفل شريط السكة الحديد وإطارات السيارات رافعين صور القتلى في أحداث بورسعيد ورددوا هتافات تنادي بالقصاص.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن حركة القطارات شهدت حالة من الفوضى والارتباك وتكدس المئات من الركاب داخل المحطات، فيما انتشر رجال الأمن وقوات الدفاع المدني داخل المحطة في محاولة لإقناع المتظاهرين بفض التظاهرة وإعادة تشغيل القطارات.
وفي مدينة السويس، شمال شرق مصر، نظم المئات من مشجعي "الألتراس" مسيرات غاضبة فى محيط مدرية الأمن وديوان عام المحافظة انتهت بوقفة احتجاجية أحاطوا بها مدرية الأمن للمطالبة بحقوق القتلى.
من جانبها، أعلنت مديرية الأمن حالة الطوارئ وأغلقت أبوابها وحشدت قوات الامن المركزي (قوات فض الشغب) بأعداد كبيرة لتحيط مديرية الأمن وتمنع اقتراب المتظاهرين من أبوابها.
وفي مدينة المنيا، جنوب مصر، قطع شباب ألتراس أهلاوي خط السكة الحديد؛ حيث قاموا بالنزول على القضبان، وعطلوا حركة القطارات لمدة 20 دقيقة للمطالبة بالقصاص.
وقال مصدر في هيئة السكة الحديد المصرية إن مفاوضات عدد من ركاب القطارات ورجال شرطة النقل والمواصلات نجحت في إقناع شباب الألتراس بفض الاعتصام وأعيد عمل القطارات.
في المقابل، أعلنت رابطة مشجعي النادي المصري بمدينة بورسعيد المصرية – شمال شرق مصر - والتي شهدت وقائع الحادثة التي أثارت جدلا واسعا، مرحلة جديدة من الاحتجاجات التي وصفتها بـ"الغاضبة" للمطالبة بعدم نقل المتهمين في القضية إلى مقر المحاكمة بالقاهرة وردا على ما وصفوه بمحاولات ألتراس أهلاوي "تسييس القضية".
وأقام رابطة المشجعين المعروفة باسم "جرين إيجلز" وأسر المتهمين ونشطاء حائطا بشريا حول سجن بورسعيد حيث يقبع المتهمين وأقاموا الخيام وقرروا عدم مغادرة محيط السجن إلا بعد مرور يوم 26 يناير/كانون الثاني الجاري المقرر فيه النطق بالحكم في قضية استاد بورسعيد.
وقتل 72 من مشجعي النادي الأهلى خلال حضورهم مباراة بين ناديهم والنادي المصري في محافظة بورسعيد، شمال شرق مصر، خلال اقتحام جماهيري لأرض ملعب النادي المصري أثناء مباراة بين الفريقين في فبراير/شباط الثاني 2012.
ومن المقرر أن تصدر محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، شرق القاهرة، حكمها في القضية يوم السبت المقبل.
-------------
شارك في إعداد التقرير : أحمد هاشم، ولاء وحيد، سيد عبدللاه، أمنية كريم