منح مجلس النواب العراقي (البرلمان،) في جلسة طارئة مساء اليوم الإثنين،الثقة لحكومة رئيس الوزراء الجديد، حيدر العبادي، مع بقاء حقيبتي الدفاع والداخلية شاغرتين، على أن يتم تعيينهما خلال أسبوع.
وترأس الجلسة، التي بثها التليفزيون العراقي، رئيس المجلس، سليم الجبوري، وحضرها الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وعدد من وزراء الأخير.
وشهدت الجلسة أداء أعضاء حكومة العبادي اليمين الدستورية بعد التصويت لصالح منحها الثقة، وطلب العبادي مهلة أسبوعا لإتاحة الوقت أمام القوى السياسية للتوافق على اسمي المرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع.
وانطلقت الجلسة بحضور 182 من أصل 328 نائبا، وصوت 177 نائبا لصالح منح الثقة للحكومة لتتولى المسؤولية لمدة أربعة أعوام.
وأعلن العبادي، في كلمة أمام المجلس، خطة عمل حكومته التي تضمنت "تفعيل اللامركزية لإدارة البلاد بثورة إدارية لإعادة مؤسسات الدولة، وتفعيل مبدأ المحاسبة والمسائلة ووضع مؤشرات لقياس الأداء، والفصل بين المناصب السياسية والإدارية".
وتضم حكومة العبادي، كل من صالح المطلك وهوشيار زيباري وبهاء الأعرجي نوابا لرئيس الوزراء، وإبراهيم الجعفري وزير للخارجية، وروز نوري شاويس وزيرا للمالية، وعادل عبد المهدي وزير للنفط، وحسين الشهرستاني وزيرا للتعليم العالي، وحيدر الزاملي وزيرا للعدل، ومحمد البياتي وزيرا لحقوق الإنسان، وفلاح حسن زيدان وزيرا للزراعة، ونصير العيساوي وزير الصناعة، وقاسم الفهداوي وزيرا للكهرباء.
كما تضم كلا من طارق الخيكاني وزيرا للإسكان، وباقر الزبيدي وزيرا للنقل، وكاظم الراشد وزيرا للاتصالات، وفلاح السوداني وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية، وعديلة حسين وزيرة للصحة، وقتيبة جبوري وزير البيئة، ومحمد إقبال وزيرا للتربية، وملاس عبد الكريم الكسنزاني وزيرا للتجارة، وفرياد راوندوزي وزيرا للثقافة، وأحمد الجبوري وزيرا للدولة لشؤون المحافظات، وعبد الكريم يونس وزيرا للبلديات.
وشهدت الجلسة أيضا تصويت نواب البرلمان بالموافقة على تعيين كل من نوري المالكي، الرئيس السابق للحكومة، وأسامة النجيفي، الرئيس السابق للبرلمان، وإياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة، رئيس كتلة ائتلاف الوطنية، نوابا لرئيس الجمهورية.
وتتولى حكومة العبادي المسؤولية في ظروف عصيبة، وربما غير مسبوقة، تعصف بالعراق، حيث تقاتل القوات الحكومية، بدعم جوي أمريكي، مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الذي سيطر على مساحات واسعة في محافظات بشمال وغربي البلاد، وهدد بالزحف على العاصمة بغداد لإسقاط حكومة نوري المالكي السابقة.
وواجهت حكومة المالكي، في عامها الأخير، انتقادات حادة من معظم الكتل السياسية، ولا سيما السنية منها، في ظل اتهامات له بانتهاج سياسة التهميش والإقصاء الطائفي بحق السنة، وهو ما نفى المالكي صحته في أكثر من مناسبة.
ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003، وهو تقسيم لا تنص عليه أي بنود دستورية، فإن منصب رئاسة الوزراء في العراق من نصيب المكون العربي الشيعي، ورئاسة البرلمان للمكون العربي السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي السني.