مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
قالت سلطة الأراضي الفلسطينية بحكومة غزة إنها انتهت من تجهيز أراض حكومية على الحدود بين قطاع غزة ومصر تقدر مساحتها بـ200 دونم ستخصص للمنطقة التجارية الحرة المزمع إنشائها في المنطقة الحدودية بين مصر والقطاع.
وفي حديث لمراسل "الأناضول" للأنباء الثلاثاء أوضح رئيس السلطة إبراهيم رضوان أن وزارة الاقتصاد طلبت من سلطته تجهيز مساحة 200 دونم (الدونم= 1000 متر مربع) من الأرض على الحدود مع مصر لتنفيذ مشروع المنطقة التجارية الحرة.
وأشار رضوان إلى أن المنطقة التي تم تسويتها لتنفيذ مشروع المنطقة التجارية تقع إلى الغرب من معبر رفح البري، مبيناً أن (40) دونم من الأرض ستخصص للمعبر التجاري، و(160) دونم ستخصص للمنطقة التجارية الحرة .
من جانبه، قال وزير الاقتصاد الوطني في قطاع غزة علاء الدين الرفاتي إن "الحكومة الفلسطينية في غزة على أتم الاستعداد للبدء بتنفيذ مشروع المنطقة التجارية لكنها تنتظر موافقة الجانب المصري".
وأكد الرفاتي لمراسل "الأناضول" للأنباء في غزة أنه في حال الحصول على موافقة الحكومة المصرية سيتم فوراً البدء ببناء المنطقة التجارية الحرة على الحدود المصرية الفلسطينية .
وفي السياق نفسه، أكد مصدر في وزارة الاقتصاد في قطاع غزة أن وزارته تحاول أن توفر كافة الإمكانيات اللازمة لبناء المنطقة التجارية الحرة لعرض هذه التجهيزات على الجانب المصري للبدء بتنفيذ المشروع .
وأوضح المصدر –الذي رفض الكشف عن اسمه- لمراسل "الأناضول" أن الجانب الفلسطيني يحاول أن يوفر كل السبل والإمكانيات لإعطاء فرصة أكبر لتنفيذ مشروع المنطقة التجارية.
ولفت إلى أن القسم الأكبر من المشروع تم منحه لشركات القطاع الخاص، مبيناً أن شركة استثمارية مطورة ستعمل على تمويل إنشاء البنية التحتية والمنشآت الداخلية للمنطقة التجارية مقابل منحها امتيازات عند البدء في العمل بالمنطقة التجارية .
وفي تصريحات سابقة للأناضول، قال وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشوري المصري، محمد محسوب، إن الإعلان عن إقامة منطقة تبادل تجاري بين الحدود المصرية الفلسطينية سيتم قريباً، علي أن يبدأ العمل بها بداية العام القادم.
وأضاف محسوب "إن هذا القرار سيتزامن مع إصدار قانون بتجريم الأنفاق بين مصر وغزة، وتدمير ما تبقي من تلك الأنفاق من قبل قوات أمنية مشتركة بين الطرفين".
وأوضح أن اقتصاد الأنفاق المحفورة بشكل غير شرعي في المنطقة الحدودية بين غزة وشمال سيناء "تبين أنه ضرورة للطرفين في السنوات الماضية، لكن الإبقاء عليه وتركه اقتصادًا خفيًا يهدد الأمن القومي المصري.
من جانبه، قال علاء الرفاتي، وزير الاقتصاد الوطني في حكومة غزة التي تديرها حركة حماس، إن حكومته لم يصلها أي موقف رسمي من مصر بهذا الخصوص، لكنها ترحب بشدة بهذه التصريحات، آملاً أن تكون "جدية".
وتعد فكرة "المنطقة التجارية الحرة" قديمة وتم إحياؤها في الفترة الماضية خاصة بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وينادي بها رجال أعمال فلسطينيون وحكومة غزة وعدد من تجار سيناء.
وطرحت فكرة المشروع جديًا في فبراير/ شباط الماضي، حينما زار وفد من الغرفة التجارية في شمال سيناء القطاع بدعوة من الغرفة التجارية في غزة لبحث سبل التعاون التجاري والقضاء على ظاهرة الأنفاق في رفح.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقّع رئيس الغرفة التجارية في قطاع غزة محمود اليازجي اتفاقية مع رئيس غرفة تجارة شمال سيناء عبد الله بدوي، لإنشاء منطقة تجارة حرة على مساحة نحو مليون متر مربع منها نحو 200 ألف متر في الجانب الفلسطيني من مدينة رفح ونحو 800 ألف متر في الجانب المصري.
إلا أن الاتفاقية بقيت حبرًا على ورق حتى الآن، نظرًا لاشتراط مصر "إنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية أولاً".
وتشير تقديرات اقتصادية فلسطينية إلى أن حجم تجارة الأنفاق بين مصر وقطاع غزة يصل سنويًا إلى نحو مليار و500 مليون دولار.
واضطر الفلسطينيون في قطاع غزة إلى حفر آلاف الأنفاق على طول الحدود مع مصر لتهريب البضائع والمواد الغذائية والأدوية بعد فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع قبل 6 أعوام، والإغلاق المتكرر لمعبر رفح البري .
وشنَّ مسلحون مجهولون هجومًا داميًا على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل ما أسفر عن مقتل 16 جنديًا مصريًا، قالت أطراف مصرية إن منفذي الهجوم تسلسلوا عبر الأنفاق من قطاع غزة إلى مصر لكن الحكومة الفلسطينية في غزة نفت ذلك تماما .