صهيب رضوان
عمان - الأناضول
أكد محلل سياسي أردني وجود جماعات من التيار السلفي "الجهادي" الأردني في سوريا، تشارك في القتال ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت تقارير أردنية ذكرت أن التيار السلفي الجهادي أقام حفل تأبين الأربعاء الماضي، في مدينة معان جنوب البلاد، لأحد أعضائه، قال إنه قُتل خلال عملية انتحارية نفذها على الأراضي السورية.
وقال ياسر الزعاترة، المتخصص في شؤون "التنظيمات الجهادية"، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "إن حضور هذا التيار السلفي الجهادي الأردني في المعارك في سوريا يأتي في سياق المشاركة في تنظيم "جبهة نصرة أهل الشام" الذي يضم متطوعين من التيار السلفي من عدة دول عربية.
وأعرب الزعاترة عن اعتقاده أن مشاركة التيار السلفي الأردني جاءت بعد دعوة من زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري.
واعتبر الخبير الأردني أن الأمر لم يقتصر على أصحاب الفكر السلفي الجهادي بل تجاوزه بوصول متدينين عاديين أكثر عددًا بعضهم قريب من فكر الإخوان المسلمين إلى سوريا لقتال النظام السوري.
واستبعد الزعاترة أن يكون الموقف الرسمي الأردني داعمًا لهذه المشاركة، إلا أنه في المقابل "لا يبدو معنيًا بملاحقتها؛ كونها لا تشكل خطرًا عليه، مع أن ملاحقتها صعبة أيضًا في ظل سهولة التسلل إلى سوريا".
وكان محمد الشلبي، أحد قياديي التيار السلفي الجهادي في الأردن، أعلن في حفل بمدينة معان، لتكريم أحد أعضائه الذي قتل على الأراضي السورية قبل عدة أشهر عن وجود أكثر من 100 مقاتل من التيار السلفي على الأراضي السورية، بحسب ما ذكرته تقارير أردنية.
وهذا الموقف يعد تراجعًا عن فتوى سابقة للشلبي الشهير بلقب "أبو سياف" رأى فيها عدم جدوى القتال هناك؛ لعدم حاجة الجماعات التي تقاتل النظام السوري إلى الرجال بقدر ما تحتاج إلى المال والسلاح.
واستعرض المشاركون في الحفل جانبًا من حياة حمزة المعاني، الذي قالوا إنه قتل عندما فجر نفسه بحاجز أمني في مدينة درعا؛ ما أدى لمقتل 10 جنود من الجيش النظامي السوري في مواجهاته مع تنظيم "جبهة نصرة أهل الشام" وكانت السلطات الأردنية اعتقلت أبو سياف عدة مرات، خرج في كثير منها ضمن قوائم العفو التي يصدرها الملك الأردني، عبد الله الثاني، بين الحين والآخر.