سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
رأى عبد المؤمن بوكوم، الخبير بالمرصد المالي للقضايا الأمنية وحقوق الإنسان، أن "الجماعات المسلحة قادرة على استعادة السيطرة على شمال مالي في حالة انسحاب القوات الفرنسية من الشمال" وبقاء القوات المالية والإفريقية فقط في ساحة القتال.
وجاءت تصريحات الخبير المالي التي أدلى بها هاتفيًا لمراسل الأناضول اليوم تعليقًا على المواجهات العنيفة التي اندلعت مساء أمس الأحد بين عناصر بالجماعات المسلحة من جهة والقوات الفرنسية والمالية بتمبكتو من جهة أخرى مما أسفر عن سقوط 7 قتلى بينهم 5 مسلحين وجندي مالي، بالإضافة إلى مدني، بحسب شهود عيان.
وكانت مواجهات أمس بدأت عقب تنفيذ مسلحين لتفجير انتحاري السبت عند المدخل الغربي لمدينة تمبكتو، بهدف صرف انتباه الجنود الماليين والفرنسيين، حتى يتمكن المسلحون من التسلل إلى المدينة ليلاً.
وأضاف بوكوم أن الجماعات المسلحة نجحت في "تحقيق اختراق نوعي في صفوف السكان المحليين"، بما يجعل هؤلاء السكان يساعدون تلك الجماعات على التصدي للقوات الفرنسية والمالية.
وأشار إلى أن هذا الاختراق هو الذي سمح لتلك الجماعات مؤخرًا بالقيام بعمليات كبيرة الحجم في غاو وتمبكتو (شمال) اللتين تسيطر عليهما القوت الفرنسية والمالية.
وتابع الخبير المالي: "كنت في غاو قبل يومين، وتأكدت أن الجماعات المسلحة لا يمكن أن تنفذ أي اعتداء على المدينة إلا بمساعدة السكان المحليين، وذلك بحكم التعزيزات الأمنية المشددة بالمدينة".
واستغرب "بوكوم" للقرار الفرنسي القاضي بالانسحاب من شمال مالي قبل إنهاء مهمة تحرير الشمال من الجماعات المسلحة بشكل كامل.
ورأى أن الجيش المالي والقوات الإفريقية لا يستطيعون وحدهم تأمين المناطق المسترجعة ولا حتى صد هجمات المسلحين.
وتدخلت فرنسا عسكريًا في شمال مالي في يناير/ كانون الثاني الماضي لمساعدة الجيش المالي على القضاء على الحركات المسلحة بالمنطقة.
ويوجد في مالي حالياً نحو أربعة آلاف جندي فرنسي، ومن المقرر أن تبدأ هذه القوات بالانسحاب في أبريل/ نيسان الجاري.