رأى الخبير السياسي الجزائري عاشور فني، أن الأزمات الداخلية التي تشهدها حاليا بعض الأحزاب السياسية تعتبر "هزات ارتدادية" لزلزال الانتخابات البرلمانية التي حقق فيها الحزب الحاكم فوزًا كبيرًا وسط تشكيك من قوى المعارضة في صحة النتائج.
وقال الأستاذ الجامعي لوكالة الأناضول للأنباء إن "تمرد ناشطين في أحزاب سياسية بعد الانتخابات البرلمانية يعكس تدهور الثقافة السياسية في السنوات الأخيرة"، والذي ظهر بوضوح بعد الانتخابات الأخيرة.
وأوضح أن فكرة الحزب السياسي تحولت من مشروع سياسي ساعٍ إلى السلطة من أجل خدمة الصالح العام إلى حدوده الدنيا وهي الوصول إلى مناصب في السلطة فقط.
وتعيش عدة أحزاب في الجزائر "أزمات داخلية" منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بـ 208 مقاعد من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 462 الحاكم بالأغلبية، وتتهم بعض قادة الأحزاب السلطة الجزائرية بالوقوف وراء أزماتها الداخلية.
وبحسب "فني" فإن هذه الأزمات لن تتوقف عند تشكيل الحكومة الجديدة وإجراء الانتخابات المحلية المقررة خريف العام الجاري.
ورأى الخبير أن الجزائر تعيش حاليا مأزقًا فعليًا بالنسبة لمصير الإصلاحات، حيث كان يفترض أن يكمل البرلمان مسار الإصلاحات لكن التشكيك في النتائج من جانب المعارضة "يظهر أن هناك نية مبيتة للتشويش على مسار الإصلاحات إما بوقفها أو بدفع الأمور في اتجاه التغيير خارج المؤسسات"، بحد قوله.
وتابع، "إذا أضفنا لهذه المعطيات أن الانتخابات الرئاسية باتت على الأبواب (مقررة في 2014) يمكننا أن ندرك خطورة الرهانات الكبرى التي تحملها المرحلة القادمة".
نل/إم/حم