قضت محكمة الجنايات المصرية اليوم السبت بالسحن المؤبد "25 عامًا" بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بتهمة الاشتراك في جرائم قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وبرأت بقية المتهمين وهم نجلا مبارك علاء وجمال و6 من معاوني العادلي.
وجاء الحكم بعد كلمة مطولة للقاضي تطرق فيها للأوضاع الاقتصادية المتردية التي عاشها المواطنون المصريون في عهد الرئيس السابق، وتراجع دور مصر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وكذلك الأوضاع السياسية الفاسدة على مدار 30 عامًا.
وأكدت المحكمة أنها صبرت وتحملت الصعاب من أجل الاستماع لكل الأطراف، مؤكدة أنها أعطت الفرصة للدفاع لكي يستخرج كل الأوراق والمستندات الرسمية في دفوعه.
وأشارت المحكمة إلى أنها استبعدت كافة الشهود لأن بعضهم اُمتدح في شهادته وبعضهم اتهم بالشهادة الزور، وأن آخرين تمت إدانتهم بإتلاف بعض الأدلة التي كان من الممكن أن تساعد المحكمة.
كما أشارت المحكمة إلى المعاناة التي واجهتها في الاستمتاع لكافة الأطراف خلال فترة عملها التي استمرت نحو 49 جلسة
بما يعادل 250 ساعة متواصلة، مؤكدة أن أوراق المحاكمة وصلت 700 صحيفة و60 ألف صفحة.
وفور النطق بالحكم بحق مبارك أطلقت أعيرة نارية خارج القاعة وسط أجواء فرحة لأسر الشهداء الذين عسكروا أمام مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة، غير أن تبرئة باقي المتهمين أثارت استياء الأهالي.
وكانت جلسة النطق بالحكم انطلقت اليوم السبت 2 يونيه الجاري في قضية الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من قيادات وزارة الداخلية السابقين، وسط أجواء أمنية مشددة حولت مقر المحاكمة لثكنة عسكرية لمنع الاشتباك بين أنصار الرئيس المخلوع وأسر الشهداء.