إيمان عبد المنعم وعلي عبد العال
القاهرة - الأناضول
دعا المنتدى العالمي للوسطية بالمغرب الجماعات الإسلامية إلى ضرورة "الانتقال من مرحلة الدعوة إلى بناء الدولة" والتركيز على بناء الدولة العابرة للأقطار كبديل سياسي للعولمة.
جاء ذلك خلال مؤتمر المنتدى العالمي للوسطية الذي انطلقت فعالياته اليوم السبت في القاهرة تحت عنوان "الإسلاميون وتحدي السلطة" بحضور نخبة من العلماء والوزراء والمفكرين وعلى رأسهم طلعت عفيفى، وزير الأوقاف المصرى، ودعاة وعلماء دين من العديد من البلدان ومنها تركيا والأردن واليمن وتونس والكويت.
ويهدف المؤتمر إلى طرح الرؤى الإسلامية فى ظل الأحداث الراهنة ببلدان الربيع العربى وموقف الحركات الإسلامية من المعارضة السياسية والفكرية، بالإضافة إلى طرح رؤية انتقال الإسلاميين من فكر الدعوة إلى مفهوم الدولة.
وقال محمد طلابي رئيس المنتدى العالمي للوسطية بالمغرب خلال كلمته في المؤتمر الذي يعقد بأحد الفنادق بالقاهرة "لا بد أن يشارك الجميع في بناية أسس الدولة الحديثة وعلى الحركات الإسلامية أن تعي أن هدفها هو بناء الدولة الديمقراطية حتى لو أدى إلى إسقاط الإسلاميين".
وأضاف "يجب على الدولة أن تخرج من عصر الصحوة إلى عصر النهضة ومن الدعوة إلى الدولة"، واستطرد "لابد أن ننتقل من الدولة القطرية للدولة العابرة للأقطار، وهو ما يجب أن يوضع في اهتمام الحركات الإسلامية كبديل سياسي للعولمة".
وفي كلمته حرص عبد الخالق الشريف، مسئول لجنة نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، على الرد على الانتقادات التي تضمنتها كلمات بعض المتحدثين مثل ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الإسلامية في مصر.
وقال "لا فرق بين الدولة والدعوة إذا فهمت كلاً منهما بالمفهوم الإسلامي الصحيح؛ فالدعوة هي دعوة لإقامة دولة تمكن لنفسها والدولة تحمي الدعوة فلو تم الفصل بينهما فقد اعترفنا بالفصل بين السياسة والدين" منتقدًا القانون المصري الذي يمنع وصف أي حزب بكلمة إسلامي رغم أن ذلك موجود في الغرب على حد قوله.
وكان ناجح إبراهيم دعا في كلمته في افتتاح المؤتمر الجماعات الإسلامية إلى الانتقال من مرحلة الدعوة إلى بناء الدولة، محذرًا من أن عدم فهم أبعاد هذا الانتقال قد يؤدي لتكرار نموذج طالبان الذي وصفه بالفاشل في إدارة أفغانستان.