هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
اتفقت قوى سياسية وشخصيات عامة معارضة في مصر على إصدار بيان يدعو لمقاطعة أعمال الجمعية التأسيسية المنعقدة لوضع دستور ما بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
جاء ذلك في اجتماع عقدته هذه الشخصيات في القاهرة أمس الجمعة، وأبرزها: حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، ومحمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، ومحمد غنيم، منسق تحالف الوطنية المصرية، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب: المصري الديمقراطي، والكرامة، والتحالف الشعبي، ومصر الحرية، والناصري، والتحالف الديمقراطي الثوري.
البيان المنتظر صدوره خلال الساعات المقبلة عقب اكتمال توقيعات الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة عليه أوضح أن الدعوة لمقاطعة أعمال الجمعية التأسيسية جاءت بالنظر إلى ما أسماه بـ "العوار" الذي شاب تشكيلها؛ حيث تعتبرها تلك القوى "غير ممثلة" لمكونات الشعب المصري ولا تعدديته الفكرية.
وأضاف أن الجمعية "أهدرت" الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعدالة الاجتماعية للمصريين والاعتراضات المشروعة على كثير من النصوص التي تسربت عن النقاشات داخلها.
ومن أبرز الأمور الخلافية في الدستور المصري الجاري إعداده: المادة الثانية من الدستور الخاصة بمصدر التشريع، وباب الحريات، ووضعية مجلس الشوري (الغرفة الثانية من البرلمان المصري)، بجانب باب الأحكام الانتقالية في مرحلة ما بعد الثورة.
كما يدعو البيان إلى انسحاب ما أسماه بـ "الشخصيات المنتمية للقوى والأحزاب الوطنية الديمقراطية" من التشكيل الحالي للجمعية، وتحميل الرئيس المصري، محمد مرسي، مسئولية الإخلال بوعده السابق قبل جولة إعادة الانتخابات الرئاسية بالحرص على معالجة تشكيل الجمعية ليكون أكثر توازنا وتعبيرا عن تمثيل كافة قوى المجتمع المصري وتنوعها.
وكان محمد البلتاجي، المتحدث باسم الجمعية التأسيسية للدستور، رفض الانتقادات الموجهة إلى الجمعية، واصفًا المطالبة بحلها بـ"غير المنطقية".
وقال البلتاجي في وقت سابق لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن الجمعية اكتسبت شرعيتها "عبر 3 مراحل هي الاستفتاء الذي تم على التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية ثم انتخاب الجمعية التأسيسية من قبل أعضاء المجلس المنحل (مجلس الشعب)".
وبخلاف قرار قوى سياسية بمقاطعة الجمعية فإنه من المنتظر أن يحدد القضاء مصيرها في الثاني من الشهر المقبل؛ وذلك في الدعوى المرفوعة بحلها على أساس أنها لا تعبر عن مكونات المجتمع المصري. بحسب القائمين على الدعوى.
وسبق أن تم حل الجمعية التأسيسية الأولى لوضع الدستور أبريل/نيسان الماضي لنفس السبب، إضافة إلى عدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل.