قالت مصادر قضائية إن رئاسة الجمهورية في مصر وجهت دعوات إلى رؤساء الهيئات القضائية للقاء الرئيس محمد مرسي غدا الأحد.
وبحسب هذه المصادر، سيعقد اللقاء في قصر الاتحادية بالعاصمة القاهرة ظهرا لـ"مناقشة أزمة تعديل قانون السلطة القضائية وكافة مشاكل العدالة، وسيستمع الرئيس مرسي إلى اقتراحات القضاة بشأن سبل الخروج من الأزمة الحالية".
وقد تلقى دعوات الرئاسة بالفعل كل من المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار محمد ممتاز متولي، رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، والمستشار غبريال عبدالملاك، رئيس مجلس الدولة، والمستشار عناني عبدالعزيز، رئيس هيئة النيابة الإدارية، والمستشار محمد الشيخ، رئيس هيئة قضايا الدولة.
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر قضائي مصري، طلب عدم نشر اسمه لحساسية منصبه، إن حلولا وسطا يجري إعدادها لنزع فتيل الأزمة بين الرئاسة ومؤسسة القضاء حول مشروع قانون السلطة القضائية.
ومضى قائلا إن التوجه الآن هو عدم سحب مشروع القانون المطروح على مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان التي تتولى التشريع مؤقتا) مقابل قيام المجلس باستطلاع رأي الهيئات القضائية في المواد التي تخص كل هيئة.
وأضاف المصدر: "أتصور أن ذلك يمثل حلا وسطا يرضي الجميع للعمل على انتهاء الأزمة".
ومن بين ما ينص عليه المشروع، الذي يعارضه قطاع كبير من القضاة، تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر".
وقد تقدم حزب الوسط ذو التوجه الإسلامي بمشروع القانون وسط تأييد من معظم الأحزاب الإسلامية في البرلمان، وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية، والذي ينتمي إليه الرئيس مرسي.
ويأتي الإجتماع الأحد بعد تظاهر الآلاف أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة الجمعة الماضية، فيما أطلق عليه مليونية "تطهير القضاء"، التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى، وهو ما أثار حفيظة القضاة.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، فيما تتهم السلطات القضائية الإخوان بالسعي للسيطرة عليها.