يوسف حمد
الخرطوم ـ الأناضول
قال رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر إن حكومة بلاده "لا تريد إعلاماً محايداً تجاه معركتها مع قوات الجبهة الثورية المتمردة"، مطالبا وسائل الإعلام السودانية بـ"قيادة المعركة ضد المتمردين".
وأضاف خلال حديثه إلى عدد من رؤساء الصحف المستقلة ووسائل الإعلام المحلية الذين دعاهم إلى البرلمان اليوم الأحد إن "الإعلام جزء أصيل في المعركة، وعليكم كبت أصوات الإعلاميين المخذّلين".
وتشكلت الجبهة الثورية، التي تضم كل من الحركة الشعبية قطاع الشمال مع الحركات المتمردة بإقليم دارفور غربي البلاد في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، ونص ميثاق تأسيسها على إسقاط نظام الخرطوم بالقوة.
وهاجم التحالف في أولى معاركه ضد الحكومة مدينة أم روابة (370) كيلو من الخرطوم أواخر أبريل/نيسان الماضي، وما زال يحتل مدينة أبو كرشولا القريبة منها.
وفشل البرلمان في استدعاء وزير الدفاع عقب الهجوم على المدينتين، وعلق جلساته لمدة أسبوع واستنفر نوابه في تعبئة عامة للحرب.
وقالت المخابرات السودانية في تعميم صحفي نشر في صحف اليوم إن "دولة جنوب السودان المنفصلة حديثاً دعمت هجوم الجبهة الثورية بالأسلحة والذخائر وعمليات التدريب بمعسكرات".
وتسببت الاتهامات بين البلدين في تعطيل تنفيذ بروتكول التعاون الذي وقعاه في سبتمبر/أيلول الماضي لخمسة أشهر، لكنهما نجحا في تجاوز الخلاف في مارس/آذار الماضي، وبدأ فعليا تنفيذ الاتفاقيات التسع المدرجة في البرتكول.
وقال الطاهر في كلمته بالبرلمان اليوم "لدينا القوة العسكرية الكافية لكننا نريد أن ندير المعركة بآلية الإعلام"، مضيفا "لا يمكن الحديث عن تفاوض مع المتمردين حتى لا تنهزم القوات المسلحة".
وتابع "الجبهة الثورية تقود حرباً لتغيير هوية السودان وإرهاقه اقتصادياً ولكن لا يمكنها الوصول إلى الخرطوم".
ورفض صحافيين ومراسلو الوكالات الأجنبية حضور لقاء رئيس البرلمان، فيما اتهم الطاهر الإعلام الأجنبي بأنه "تسيطر عليه جهات معادية للسودان".
ويكفل الدستور السوداني حرية الصحافة وتبادل المعلومات لكن صحافيين يشكون من تعرضهم لما يصفونه بـ"ضغوط شديدة من السلطات خصوصا منذ انفصال جنوب السودان عام 2011".
ويحتل السودان المرتبة 170 على المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي يضم 179 دولة، والذي تصدره دوريا منظمة مراسلون بلا حدود.
وقال مدير الإذاعة السودانية الرسمية عوض جادين الذي حضر اللقاء "على الإعلام أن يعكس صورة مستقرة للبلاد"، فيما طالب الكاتب الصحفي محمد لطيف البرلمان بـ"دعم الحل السياسي عبر الحوار".