رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
حذّر مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي، اليوم، من التشكيك في شرعية مؤسسات الدولة وخاصة المجلس التأسيسي "السلطة العليا في البلاد والمنتخبة من قبل الشعب"، واعتبر أن ذلك "يهدّد استقرار البلاد".
ويأتي هذا التصريح كأول ردّ فعل رسمي من قبل رئيس المجلس التأسيسي على تنامي حملات التشكيك في مؤسسات الدولة من قبل أحزاب وشخصيات محسوبة على المعارضة تعتبر أن انتخاب التأسيسي كان لصياغة دستور للبلاد خلال سنة فقط تنتهي في الـ 23 من أكتوبر/تشرين الأول القادم، محذرين من خروج الدستور بشكل لا يعبّر عن جميع أطياف الشعب التونسي.
وجاءت تصريحات بن جعفر لدى افتتاحه لحوار مفتوح بين لجان صياغة الدستور ومنظمات المجتمع المدني تحت عنوان "نحو صياغة تشاركية للدستور"، وأضاف "أن المجلس لن ينهي أعماله والمهام الموكلة إليه في الأوقات المحدّدة إلاّ إذا توفرت الإرادة السياسية من كافة الأطراف بعيدا عن التشكيك في مشروعية مؤسسات الدولة خاصّة مع غياب الحجّة".
على صعيد آخر، اعتبر مصطفى بن جعفر، رئيس التكتل من أجل العمل والحريات وهو حزب ضمن الترويكا الحاكمة، أن "الدستور الجديد سيكون دستورًا لكل التونسيين والتونسيات، ولن يكون دستور حزب بعينه بل سيكون دستور الأجيال الحاضرة والقادمة كما سيعكس صورة صادقة للمجتمع التونسي المتشبث بهويته العربية والإسلامية والتوّاق نحو الانفتاح والحداثة".
وأكّد بن جعفر أن المسودة النهائية للدستور ستكون جاهزة قبل شهر أكتوبر القادم وسينطلق المجلس في المصادقة عليها فصلا فصلا بأغلبية الثلثين ثم المصادقة على الدستور كاملا بنفس الأغلبية.
من جهة أخرى، أكّد الحبيب خضر، المقرر العام للدستور، في تصريح لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أنه إذا ما تمّ التوافق حول أهم القضايا الخلافية فإن المصادقة النهائية على الدستور ستكون في الربيع القادم على أن تجُرى الانتخابات في بداية الصيف أو قد تتأخر إلى سبتمبر/أيلول من العام القادم إذا ما تواصل الخلاف بسبب التوجه نحو إجراء استفتاء عام حول الدستور للفصل في الخلافات.
ويتخوّف المراقبون في تونس من التوجه نحو القيام باستفتاء عام حول الدستور ما من شأنه أن يطيل مدّة الفترة الانتقالية ويضاعف في حجم التجاذبات السياسية والحزبية بين مختلف الفرقاء.