أحمد السرساوي
روما – الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن الفيلم المسيء للرسول الكريم مجرد "أفعال صبيانية" تحاول لفت الأنظار عن المشاكل الحقيقية وأبرزها القضيتين السورية والفلسطينية.
وأضاف مرسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي جورج نابوليتانو عقب مباحثاتهما اليوم بروما، "علينا أن ندرك جميعا أن مثل هذه الأفعال الصبيانية السيئة لا تؤدي إلي خير، وإنما تحاول أن تلفت الأنظار عن المشاكل الحقيقية حول العالم مثل المشكلة السورية والأزمة الفلسطينية".
وأضاف الرئيس المصري "نحن ماضون في تحقيق السلام، والإسلام - كما تعلمون - يحترم المعتقدات والآخر"، معربًا عن تعازي بلاده في مقتل السفير الأمريكي في ليبيا قبل أيام.
وشدد مرسي على أن الشعب المصري كله بل وشعوب العالم أجمع "وفي القلب منهم الشعب الأمريكي - كما أخبرني أوباما - ضد هذا التصرف".
وثمّن الرئيس المصري استمرار جميع الشركات الإيطالية العاملة في مصر وعدم توقفها أثناء وبعد قيام الثورة طيلة المرحلة الانتقالية بل زادت إنتاجيتها، كما لم يتراجع عدد السائحين الإيطاليين القادمين إلى مصر.
وأوضح الرئيس المصري أنه ناقش مع نظيره الإيطالي دعم بلاده لتأسيس دولة الحرية والمواطنة والديمقراطية في مصر، واحترام الدستور والقانون، مضيفًا: "قطعنا شوطًا كبيرًا وقد اتجهنا الآن صوب التنمية الشاملة".
وشدد علي أن السلام العالمي يحتاج إلي تواصل وتفاهم واحترام الجميع لبعضهم البعض واحترام المعتقدات والتنوع، مؤكدًا أن السلام لا يتحقق إلا إذا كان هناك احترام متبادل بين شعوب الأرض.
ووجّه مرسي كلامه للرئيس الإيطالي، قائلا: "جئنا برسالة سلام واضحة إليكم جميعا بعد أن عانت أوروبا من ويلات الحروب..لا حل لهذا العالم كي يعيش في رخاء إلا بالسلام الحقيقي ولا يتحقق بعدوان أحد علي أحد".
من جانبه، قال الرئيس الإيطالي جورج نابوليتانو، إن مرسي استعرض معه تفاصيل المبادرة المصرية بشأن الأزمة السورية، معربًا عن ترحيب بلاده بالمبادرة.
وطالب برحيل بشار الحكم لتخليص الشعب السوري من نظام "بشار الأسد القمعي والباطش".
كما أكد أن بلاده "علي قناعة بأن أمن دولة إسرائيل لن يتحقق من دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة كاملة السيادة".