والتقى رئيس الحكومة اليوم بوفد من الاتحاد، على رأسه أمينه العام حسين العباسي، وعدد من أعضاء اللجنة التي شكلها الاتحاد لتحقصي الحقائق في هذه الأحداث، بينهم القاضي أحمد الصوابني والحقوقي مختار الطريفي، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية.
وعقب اللقاء قال العباسي، في تصريحات للصحفيين بقصر الحكومة بالعاصمة تونس، إن لجنة تحقيق الاتحاد قدمت تقريرا لرئيس الحكومة، مدعوما بوثائق ترصد "حجم الضرر الذي لحق بالجانب النقابي في الأحداث".
وأضاف أن الاتحاد قدم بالتوازي نسخة من تقريره إلى السلطة القضائية المعنية للبت فيها.
وختم العباسي بأن "الجهاز القضائي له كافة الصلاحيات للحسم في شأن أحداث 4 ديسمبر بما يراه مناسبا".
واندلعت في هذا اليوم أحداث عنف أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، بالتزامن مع الاحتفال برحيل أحد قياداته؛ نتج عنها سقوط عدد من الجرحى.
ويتهم الاتحاد روابط حماية الثورة (جمعيات غير حكومية) بالتهجم وضرب أنصاره، وعرض قبل أسبوعين في مؤتمر صحفي بالعاصمة صورا ومقاطع فيديو يقول إنها تدعم هذا الاتهام.
وتنفي قيادات روابط حماية الثورة هذا الاتهام، وتؤكد أن وظيفتها هي عدم عودة رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي للعمل السياسي.
وقد تشكلت روابط حماية الثورة كلجان شعبية عقب سقوط نظام بن علي عام 2011، لحماية الأحياء من عمليات النهب والسرقة، ثم تحولت بموجب قانون الجمعيات إلى رابطة وطنية لحماية الثورة لها فروعها في أنحاء تونس، وتتهمها أحزاب معارضة بممارسة العنف ضد المعارضين للنظام الحالي.
وقد شكل الاتحاد العام التونسي للشغل لجنة للتحقيق في أحداث 4 ديسمبر/ كانون الأول، وكذلك فعلت الحكومة.
ووفقا للحكومة التونسية، في بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه، فإن اللجنة الحكومة قدمت هي الأخرى اليوم تقريرها عن هذه الأحداث إلى رئيس الوزراء.