رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
زار رئيسا الاتحادين الدولي والإفريقي للصحفيين ثمانية صحفيين تونسيين مضربين عن الطعام بمؤسسة "دار الصباح" الصحفية.
وعبّر رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة خلال زيارته اليوم الثلاثاء للصحفيين عن مساندته لمطالبهم "المشروعة في التصدّي لمحاولات هيمنة السلطة على الخط التحريري للمؤسس"، على حد قوله.
وأعرب بوملحة عن "استيائه مما يحدث وكان يعتقد أن الثورة التونسية ستجعل من حرية الصحافة أولوية ".
من جانبه، عبّر رئيس الاتحاد الإفريقي للصحفيين عمر فاروق عن مساندة الاتحاد لصحفيي دار الصباح وللمضربين ودعمه لحرية الصحافة في تونس .
وكان صحُفيو مؤسسة دار الصباح التي تعد من أعرق مؤسسات الصحافة المكتوبة في تونس قد دخلوا منذ أكثر من شهر في اعتصام مفتوح احتجاجا على ما اُعتبروه "قرارات فوقية من الحكومة بتعيين لطفي التواتي مديرا عام للمؤسسة".
وقالت الصحفية خولة السليتي، المضربة عن الطعام، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن عدد الذين دخلوا في الإضراب عن الطعام منذ يوم الاثنين الماضي وصل 8 صحفيين وهو عدد مرشح للارتفاع، على حدّ قولها.
ويتّهم العاملون بالمؤسسة في حديثهم لمراسل الأناضول المدير الجديد بـ"كونه من منظومة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي" ويعتبرون أن " الحكومة تسعى بواسطته لبسط سيطرتها على الخط التحريري للمؤسسة " .
وكان المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة رضا الكزدغلي، قد عبر في تصريح سابق لمراسل الأناضول عن تمسّك الحكومة بحقّها، حسب ما يقضيه القانون المنظم للسلطات العمومية، بتعيين المديرين العامين للمؤسسات الإعلامية العمومية .
ورفض التهم الموكلة للحكومة بتهديد حرية التعبير ملمحا " أن حرية الإعلام في تونس مكفولة والجميع يكتب وينقد كنف الحرية ".
وبدت العلاقة متوترة بين الإتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة والقائمين على الهياكل الإعلامية التونسية بشكل لافت بسبب عدم الإتفاق حول الصيغ النهائية المتعلقة بضبط إطار تشريعي جديد للعمل الإعلامي في تونس.
من جهتها دعت النقابة الوطنية لصحفيين التونسيين للمشاركة في إضراب عام يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، هو الأول من نوعه في تونس ضدّ "غياب الإرادة السياسة للحكومة في إعادة هيكلة المنظومة الإعلامية في تونس وعمدها إلى ضرب حريات الصحافة والتعبير ".