طلال أحمد
صنعاء - الأناضول
رفض حزب الرشاد السلفي في اليمن قرار اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بالاعتذار رسميًا للجنوب وصعدة عن الحروب التي شهدها مؤخرًا واعتبره "افتئاتًا" على مقررات مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
وأكد عبد الوهاب الحميقاني، أمين عام الحزب، لمراسل وكالة "الأناضول" بصنعاء أن قرار اللجنة التحضيرية للحوار الوطني يعد خرقًا للقرار الجمهوري الذي أكد أن مهمة اللجنة هي مهمة فنية وإعداد لمؤتمر الحوار الوطني.
وأقرت اللجنة الفنية للحوار الوطني في اليمن السبت الماضي تقديم اعتذار رسمي عن الحروب التي وقعت في الجنوب وصعدة واعتبار القتلى شهداء، كمحاولة لتلطيف أجواء الحوار حسب تأكيد اللجنة ورأت أن هذه الحروب كانت "خطأً لا يجوز تكراره".
وأضاف الحميقاني: نحن لسنا ضد الاعتذار للجنوب، والاعتذار بحد ذاته لا يكفي لكننا ضد خروج اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عن اختصاصاتها ومهامها المنوطة بها.
وطالب القيادي في الحزب السلفي لجنة الحوار الوطني بمعرفة مهامها، معتبرًا ما قامت به "خرقًا جسيمًا لمهامها سيؤثر بشكل سلبي على أجواء الحوار الوطني".
وحذر من مغبة السكوت على "انتهاكات لمتطلبات الحوار الوطني ومهام اللجنة العنية"، وقال: إن السكوت على مثل هذه الخروق سيجعلها تتمادى في استصدار قرارات أخرى.
وحزب الرشاد السلفي أعلن إشهاره رسميًا في 17 أغسطس/ آب الماضي كأول كيان سياسي للسلفيين في اليمن.
من جهتها أكدت أمل الباشا، الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، أن اللجنة اتخذت قراراتها وفقًا لتكليف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي برفع القضايا التي تستوجب إصدار قرارات جمهورية فيها.
وأضافت لمراسل وكالة "الأناضول" "أن اللجنة قدمت تقريرًا بالقضايا العاجلة التي من شأنها خلق مناخ إيجابي للحوار وكان هذا بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي في أول اجتماع للجنة معه في الـ5 من أغسطس/ آب".
وأكدت أن الأمر الآن "بيد الرئيس هادي وأنه هو من سيبت في الأمر وأن اللجنة التحضيرية طلبت منه تقديم اعتذار رسمي لأبناء الجنوب وصعدة لأن ذلك سيعمل على إنجاح مؤتمر الحوار الوطني".
ويجرى حاليًا بالعاصمة صنعاء الترتيب لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي تقرر عقده في نوفمبر القادم، بمشاركة فصائل الحراك الجنوبي والحوثيين.