رضا التمتام
تونس- الأناضول
تظاهر المئات من أنصار التيار السلفي أمام مقر وزارة العدل التونسية بالعاصمة تونس، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بالإفراج عن سلفيين تم توقيفهم على خلفية أحداث متفرقة في تونس منذ الثورة من بينها اقتحام مقر السفارة الأمريكية.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فقد احتشد المئات من أتباع التيار "السلفي" خاصة من جمعية "أنصار الشريعة" أمام مقرّ الوزارة، مندّدين بالاعتقالات التي طالت أتباع هذا التيار وطالبوا بإطلاق سراحهم.
ورفع المحتجون لافتات ضد "قانون مكافحة الإرهاب" والتعذيب أثناء التحقيق "والاعتقالات العشوائية".
وطالب أحد منظمي الوقفة في حديثه لمراسل الأناضول بـ"المساواة أمام القضاء والقانون وعدم ممارسة التمييز المتعمّد ضدّنا لكوننا سلفيين".
وشارك في الوقفة الاحتجاجية عدد من أبرز شيوخ السلفية في تونس، وألقوا كلمات دعوا فيها أتباعهم "إلى ضبط النفس وعدم الانسياق وراء ردود الفعل".
وفي المقابل، نفى وزير العدل نور الدين البحيري، في تصريح إذاعي، أن يكون عدد السلفيين الموقوفين 900 شخص حسب ما يقول أنصار التيار السلفي، مشيرًا إلى أن الموقوفين هم تونسيون ارتكبوا جرائم ويمكن أن يكونوا من أي تيّار سياسي.
وشهدت الساحة التونسية حضورًا قويًا بعد الثورة التي اندلعت في يناير/ كانون الثاني 2011 لأنصار التيار السلفي بعد أن كانت أنشطتهم محظورة في عهد النظام السابق.
ومن الثورة، يواجّه السلفيون اتهامات بالوقوف وراء اعتداءات على مقرّات سيادية وعلى أنشطة ثقافية واجتماعية فضلا عن اقتحام مقر السفارة الأمريكية في العاصمة في سبتمبر/أيلول الماضي احتجاجًا على الفيلم المسيء لخاتم الأنبياء.
كما تتخوف التيّارات العلمانية واليسارية ومنظمات ديمقراطية في تونس من السلفيين ويتهمونهم بالوقوف وراء أعمال عنف وهو ما تنفيه غالبية التيارات السلفية الموجودة على الساحة التونسية.