قيس أبو سمرة
جنين – الأناضول
"أطفالنا مشغوفون برؤية هذه المساحات الشاسعة المغطاة بمياه الأمطار، حيث يستمتعون بها ويعتبرونها بحرا مؤقتا".
بهذه الكلمات عبر إبراهيم عيسى عن متعته بما فعلته مياه الأمطار في سهل صانور القريب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، والذي تحول إلى مزار يومي لمئات العائلات الفلسطينية بفعل تلك المياه .
عيسى اعتبر في حديثه لمراسل الأناضول أن "بحيرة" سهل صانور عوضته عن عدم وجود بحار في الضفة باستثناء البحر الميت المالح.
وتغطي مياه الأمطار ما يقارب الـ 14 ألف دونما زراعيا في "سهل صانور"، مما شكل مكانا غير اعتياديا للهو والاستمتاع بمنظر المياه، بحسب مراسل الأناضول.
وقال الشاب سامر، أحد زوار" البحيرة" لمراسل الأناضول: "حرمنا من الذهاب إلى البحر فانعم الله علينا ببحر بيننا، نستمتع بمنظره الخلاب ويلهو الأطفال على شاطئه".
ورغم برودة الطقس إلا أن فتية يلهون في المياه الموحلة بالطين غير متأثرين بالبرودة حيث يقول أحدهم بينما يراشق زميله بالمياه لمراسل الأناضول : " لا يوجد لدينا سوى هذا البحر الذي لا يدوم سوى بضعة أشهر ويتبخر".
ولا يقتصر زوار "البحيرة" على الشباب والأطفال حيث يرتادها باعة جائلين وأسر كاملة تستمتع بما خلفته مياه الإمطار من منظر جميل.
أحد ملاك الارض التي غطتها المياه أوضح لمراسل الأناضول أنه "في كل عام تغمر المياه جزء من السهل إلا أن أمطار هذا العام كانت مختلفة فقد غمرته بشكل كامل".
وأضاف أن "المياة غمرت السهل أيضا بهذا الشكل في العام 1992".
المواطن إبراهيم حمد قال مازحا : "لدينا دولة مؤقتة وبات لدينا بحر مؤقت هذا هو حال الفلسطيني!!".
ويمنع الفلسطينيون من الوصول إلى شواطئ البحار رغم أن فلسطين تشرف على ثلاثة شواطئ هي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والبحر الميت الذي تسيطر إسرائيل على معظم شواطئه.