بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
اختلفت مكونات المعارضة السورية على رؤية موحدة بشأن توقعات الوضع في سوريا في العام 2013.
ففيما أكّد عضو الأمانة العامة للائتلاف السوري سمير نشار أن الصراع وصل لنهايته، اعتبر عضو المنبر الديمقراطي المعارض السوري ميشال كيلو أن الأزمة السورية مفتوحة والأرضية غير مهيأة لحل سياسي.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة "الأناضول"، لفت نشار إلى أن الحراك الذي يقوده المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي سببه الرئيسي اقتناع القوى الدولية بأن "موازين القوى بدأت بالتحول لمصلحة الثورة والشعب السوري، وبالتالي هي تسعى اليوم للمحافظة قدر المستطاع على بقايا نظام الطاغية بشار الأسد الذي أوشك على نهايته".
وأضاف:"لكن على الجميع أن يعلم تماما أننا وبالرغم من تأييدنا للتوصّل لحل سياسي للأزمة للحد من الضحايا الأبرياء، إلا أننا لن نقبل بحل لا يأخذ بعين الاعتبار الأهداف التي قامت على أساسها الثورة وتضحيات السوريين".
وإذ شدّد نشّار على أن الرئيس السوري بشار الأسد "لن يكون جزءًا من الحل باعتباره هو المشكلة الأساسية"، جدّد التذكير بأن الائتلاف الوطني السوري "لن يقبل إلا بمحاكمة من ارتكبوا المذابح بحق الشعب السوري من أفراد المؤسسة الأمنية والنخب العسكرية والفرقة الرابعة".
وقال: "كما قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فالصراع في سوريا وصل إلى نهايته.. وبرأينا المجتمع الدولي اليوم يسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا النظام قبل سقوطه سقوطًا مدويًّا في العاصمة السورية دمشق".
بالمقابل، رأى المعارض السوري ميشال كيلو "أننا لا نزال في أول الطريق بما يخص الأزمة السورية"، لافتًا إلى "أننا لم نقطع بعد المسافة اللازمة باتجاه الحل".
وقال، في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة "الأناضول": "لا نعتقد أن الظروف أو الأرضية مهيأة لحل سياسي باعتبار أن لا وعي في التعاطي مع الأزمة كما أن المزايدات الحاصلة لا تنتهي".
وأشار كيلو إلى أن "الأزمة السورية مفتوحة على كل الاحتمالات بعد أن خرجت الأمور من أيدي السوريين وباتت تتحكم بها القوى الدولية".
وأضاف "الأزمة معقّدة وهي رهن تفاهمات دولية لم تتبلور بعد"، مستبعدًا الوصول لنهاية حاسمة العام المقبل.