أحمد نصر
المنامة- الأناضول
أعلنت المعارضة البحرينية عن تنظيم تجمعات احتجاجية في مختلف الميادين، عصر اليوم الثلاثاء، تعبيرًا عن التمسّك بمطالبها الخاصة بإجراء إصلاحات ديموقراطية مع مطلع العام الجديد.
واعتبرت وزارة الداخلية البحرينية تلك التجمعات "غير قانونية".
وحذّرت الوزارة على موقعها الإلكتروني الرسمي من أن "الأجهزة الأمنية ستتخذ الإجراءات الأمنية والقانونية مع أي أفعال خارجة على القانون".
ودعا نشطاء من ائتلاف شباب "ثورة 14 فبراير" الشعب البحريني للخروج إلى كافة الميادين في أول يوم من العام الميلادي الجديد 2013، في احتجاجات أطلقوا عليها اسم "ميادين اللؤلؤ".
وقال الائتلاف في بيان على موقعه الرسمي: "لا مكان للجلوس في المنازل، ولا مكان للتراجع أبدًا، اتركوا المنازل خالية اليوم".
وفيما يبدو أنه محاولة لتقليل الاحتكاك مع أجهزة الأمن في "الجولة الأولى من احتجاجات ميادين اللؤلؤ"، دعا الائتلاف إلى "عدم رفع أي يافطة وأي شعار والاكتفاء بالجلوس وسط الميادين".
وعن مغزى اختيار أول يوم في العام الميلادي لتنظيم تلك التجمعات الاحتجاجية، قال الائتلاف: "هذا اليوم يُراد له أن يكون يومًا مشهودًا في تاريخ البحرين"، مضيفًا أن التجمع في الميادين في وقت واحد "تمهيد للعودة المظفرة لميدان الشهداء (اللؤلؤة)، وتأكيد على التمسك بالحق الثابت في تقرير المصير واختيار النظام السياسي الجديد".
بدوره، أكد مجيد ميلاد، القيادي في جمعية الوفاق المعارضة، في تصريحات صحفية، أن "الحراك الثوري اليوم يحاول العودة إلى ميدان الؤلؤة التي تغلقه السلطات بوجه المحتجين وتمنعهم من التجمع فيه"، معتبرًا أن ذلك يدل على ثبات الشعب على مسيرته حتى تحقيق مطالبه.
ودوار اللؤلؤة رسميًّا دوار مجلس التعاون كان دوارًا يقع في العاصمة البحرينية المنامة، وشكل إحدى أهم الساحات الرئيسية في العاصمة، وضم الدوار "نصب" يتألف من 6 أضلاع تمثل دول مجلس التعاون الخليجي، وعلا المجسم لؤلؤة تمثل البحرين درة الخليج العربي.
وأنشئ الدوار في بداية الثمانينيات من القرن العشرين، وذاع صيته أثناء الاحتجاجات البحرينية التي اندلعت في 14 فبراير/شباط 2011؛ حيث أصبح مركزًا للاعتصام، وتم هدمه في 18 مارس/آذار 2011 في إشارة رمزية للقضاء على مساحة التظاهر.
وأكدت المعارضة في وقت سابق "استمرار الحراك الشعبي الجماهيري العارم حتى تتحقق الديمقراطية في البحرين".
وكان الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين، أعرب، قبل نحو شهر، عن أمله في عقد اجتماع يضم جميع الأطراف، مشددًا على أنه "لن يكون هناك تقدم حقيقي إلا من خلال حوار مباشر".
وقال المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق، طاهر الموسوي، في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول، إن "المعارضة البحرينية التي تضم خمس جمعيات ترحّب بالحوار الذي دعا إليه ولي عهد البلاد من دون أي شروط مسبقة"، ولم يتم حتى الآن البدء رسميًّا في الحوار.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.