محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعلن شباب بالحزب الحاكم في السودان اليوم الجمعة عن تكتل جديد باسم "منبر الإصلاح" عبر بيان صحفي حذروا فيه الحكومة من المساس بأي من ضباط الجيش المعتقلين على ذمة "عمل تخريبي" أعلنت عنه السلطات السودانية الخميس.
وجاء في البيان الذي حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه "أن المساس بأي من الضباط ستكون كلفته عالية" .
واستنكر البيان ما وصفه بعملية التضليل التي انتهجتها الحكومة لتشويه سمعة الضباط الذين وصفهم بأنهم أصحاب سجل ناصع في الفداء الوطني وذلك بإعلانها أنهم كانوا يخططون لعمل تخريبي.
وتابع : لو ثبت الادعاء بأدلة واضحة ملموسة للاتهام فهذا يسمي في كل القواميس السياسية والقانونية "محاولة تغيير للسلطة" أو "انقلاب" وليس "مخطط تخريبي" ولا "اغتيالات".
وطالب البيان السلطات بإضافة تهمة جديدة للمعتقلين تتمثل في مشاركتهم في الانقلاب العسكري الذي نفذه الإسلاميون وأوصل الرئيس عمر البشير إلى السلطة في العام 1989 .
وأشار إلى أن قيادة الحزب استخدمت مصطلح تخريب لإدراكها أن جماهير الحزب وعلي امتداد الوطن كانت ستلتف حول هؤلاء الرجال وتطالب بإطلاق سراحهم لما وصلت اليه البلاد من حالة متردية من الفوضى والفساد وغلاء المعيشة.
وذكر البيان : ليس سرا أن هؤلاء الأخوة الأكارم كانوا ممن يبذل النصح الدائم والمستمر لأهل السلطان في الاجتماعات الرسمية وبكتابة المذكرات لكن من الواضح ان المشروعية الاخلاقية والوطنية التي كانت تزين جيد القيادة السياسية الحالية قد اهتزت بعد أن أصبحت حكرا لفئة محدودة من الناس ممن لا نعرف فأصبحت تبحث عن كبش فداء لإلهاء الشعب عن كبواتها المتكررة".
وفيما قال عبد الغني أحمد إدريس احد القيادات الشابة لمراسل وكالة الأناضول إن الإعلان عن "منبر الاصلاح " لا يمثل انشقاقا وأن المجموعة تعتزم العمل من داخل الحزب لقيادة عملية الإصلاح" ، قال الناطق الرسمي للحزب الحاكم بدر الدين أحمد لمراسل الأناضول إنه لا علم له بهذه المجموعة الشبابية ولا بالبيان الذي أصدرته اليوم الجمعة.
وأعلن وزير الإعلام الخميس عن اعتقال 13 من ضباط الجيش والأمن أبرزهم المدير السابق لجهاز المخابرات صلاح قوش بتهمة التخطيط لعمل تخريبي يستهدف أمن البلاد وقيادتها .
وتأتي تطورات الأحداث في السودان بعد أيام من المؤتمر العام الثامن للحركة الإسلامية والذي شهد خلافات قوية بين الشباب والقيادة بسبب ما أعتبره الشباب التفافا من القيادة على مطالبهم الإصلاحية وضرورة الدفع بقيادات جديدة بدلا عن القيادات القديمة التي احتفظت بمناصبها لربع قرن.