محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
قال زعيم ثاني أكبر حزب مغربي والشريك بالائتلاف الحاكم، إن حصيلة حكومة عبد الإله بنكيران "هزيلة"، محذرا من إقدامها على "رفع الأسعار".
جاء ذلك في كلمة ألقاها "حميد شباط"، الأمين العام لحزب الاستقلال (محافظ)، زعيم "نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" الموالية لنفس الحزب، قبيل انطلاق مسيرة حاشدة، بمشاركة عشرات الآلاف، نظمتها نقابته في العاصمة المغربية الرباط بمناسبة يوم العمال، تحت شعار: "جهاد الكرامة".
وانتقد "شباط"، بقوة، أداء حكومة بنكيران، التي يشارك فيها حزب "الاستقلال"، معتبرا أن "حصليتها هزيلة".
وطالب الحكومة بـ"إصلاحات عاجلة من أجل تجاوز الوضع القاتم الذي تجتازه البلاد حاليا"، على حد وصفه.
كما اتهم "شباط" حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، الذي يقوده بنكيران، بـ"السعي إلى إقصاء باقي مكونات التحالف الحكومي من اتخاذ القرار والتحكم في الحكومة".
لكن في الوقت نفسه أعرب عن تمسكه بالبقاء في الحكومة، قائلا: "نرفض الإقصاء وتحكم حزب واحد في الحكومة، ونحن معكم حتى نهاية الولاية الحكومية" عام 2016.
وأضاف مخاطبا رئاسة حكومة بلاده: "يجب أن توظفوا المعطلين (عن العمل)، خاصة أصحاب الشهادات الجامعية العليا".
في المقابل، حذر "شباط" الحكومة من رفع الأسعار، معتبرا هذا الأمر "خطا أحمر لكونه يضر بالطبقات الوسطى والفقيرة على حد سواء".
وشهدت مسيرة نقابة "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" شعارات تحذر الحكومة من زيادة الأسعار وتدعوها إلى التعجيل بزيادة الأجور وإقرار الإصلاحات الكفيلة بمحاربة الفساد وإنعاش الاقتصاد، إضافة إلى إصلاح كل من أنظمة التقاعد وصندوق المقاصة (خاص بدعم السلع الاستهلاكية الأساسية)، إلى جانب النظام الضريبي.
وكانت وسائل إعلام مغربية تحدثت في وقت سابق من أبريل/نيسان الماضي عن عزم الحكومة إقرار زيادات في أسعار بعض المواد، خاصة الكهرباء والمحروقات، غير أن محمد نجيب بوليف، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، نفى صحة هذه الأخبار.
ووجه حزب الاستقلال، الذي يعتبر أعرق حزب في المغرب، منذ مطلع العام الجاري انتقادات شديدة لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، حيث اتهمه بالسعي إلى احتكار الحكومة وطالب رئاسة الحكومة بإقرار تعديل وزاري جزئي لتحسين الأداء.
ويتألف التحالف الحكومي في المغرب من أربعة أحزاب، هي: "العدالة والتنمية" الإسلامي، بقيادة بنكيران، و"الاستقلال" (محافظ)، و"الحركة الشعبية" (وسط)، و"التقدم والاشتراكية" اليساري.
وكلف بنكيران بتشكيل الحكومة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، إثر تصدر حزبه للانتخابات التشريعية، التي أجريت في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بحصوله على 107 من أصل 395 مقعدًا يتكون منها مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، وتولت الحكومة عملها رسميا مطلع عام 2012. وينص الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب.