صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
رحّب شيخ الأزهر أحمد الطيب بفتح النائب العام المصري تحقيقًا في البلاغ المقدم ضده بتهمة "التآمر على ثورة 25 يناير والتحريض ضد المتظاهرين".
وقال الأزهر، في بيان له اليوم، إن "شيخ الأزهر يرحّب بفتح التحقيق فيما قدَّمه أحد الأشخاص إلى مكتب النائب العام، بكل ثقة وبشاشة، وإيمان راسخ بقوة الحقيقة الحاسمة، ونزاهة التحقيق الكاملة".
وأوضح أن منصب شيخ الأزهر الشريف، "وقامةَ الرجل الذي ينهض به أسمى من أية محاولة للتطاول، أو الإساءات اليائسة البائسة"، بحسب قوله.
من جانبه، قال حسن الشافعي، رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر في تصريحات للصحفيين اليوم، إن شيخ الأزهر تمسك طويلاً بفضيلة التسامح مع كثير من "الهفوات والتطاولات"، رغم وضوح موقفه في تأييده للثّوار من شباب مصر الأوفياء، في أحرج الظّروف والأحوال والحقيقة أقوى من كل ضباب وغبار.
وهدد الشافعي بمقاضاة كل من "يسىء" إلى شيخ الأزهر، قائلاً "أما وقد وصل الأمر بمحاولاتِ المساس بهذا الرمز الإسلامي والمقام العالي إلى هذا الحد، فسوفَ يكون للمشيخة مسلك قانوني، يظهر الحقيقة الناصعةَ".
وشدد على دور شيخ الأزهر ومواقفه من "محاربة الفساد والمفسدين والمرتشين"، ورعايته لكل مصالح أعضاء هيئة التدريس بالأزهر جامعا وجامعة، وأبنائه الطُّلاب والدعاة في كل الظُّروف في الماضي والحاضر.
وكان رمضان عبدالحميد الأقصري، المنسق العام لجبهة الإنقاذ المصري، قد تقدم ببلاغ للنائب العام المصري يطلب التحقيق فيما قال إنها "وثيقة من جهاز مباحث أمن الدولة المنحل تثبت تعاون شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية وعدد من علماء الأزهر مع الأمن ضد المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير"، بحسب البلاغ.
وبحسب الأقصري فقد حملت الوثيقة عنوان "تقرير متابعة شهر 1/2011 أمن الدولة بخصوص تقارير الدكتور عبدالله الحسينى وزير الأوقاف السابق الأمنية عن أساتذة جامعة الأزهر أعداء الحزب الوطني والمحرضين على التظاهر وخطة ملاحقتهم من خلال لجنة برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وآخرين".
وطالب مقدم البلاغ النائب العام بسرعة التحقيق ومعرفة الحقيقة إذا كانت "الوثيقة صحيحة وتحويلهم لمحكمة الجنايات بتهمة التحريض والتآمر على ثورة 25 يناير".