القاهرة – الأناضول
وصفت صحف بريطانية اليوم الاثنين فوز محمد مرسي برئاسة مصر بـ"النصر المشروط" نظرًا للتحديات التي سيواجهها بعد توليه السلطة وعلى رأسها "صلاحياته المنقوصة".
وقالت صحيفة الغارديان إن "فوز مرسي يعد علامة فارقة في الربيع العربي، ونصرًا كبيرًا لكنه معيب ومشروط، نظرًا لبقاء السلطة الحقيقية في يد المجلس العسكري الحاكم".
وأشارت في هذا الصدد إلى "الانقلاب الناعم الذي قام به المجلس العسكري مؤخرًا بعد حل الغرفة الأولى من البرلمان الذي كان يسيطر عليه الإسلاميون وإصدار الإعلان الدستوري المكمل الذي يحد من صلاحيات الرئيس، ويضع سلطة غير مسبوقة في يد المؤسسة العسكرية، بحد قولها.
لكن الغارديان استبعدت رغم ذلك العودة إلى "المربع الأول"، مشيرة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال "المفاوضات خلف الكواليس التي يجريها المجلس العسكري مع جماعة الإخوان".
وبدوره قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك في صحيفة الإندبندنت، إن "الجيش نصب العديد من الفخاخ" لأول رئيس إسلامي لمصر، في إشارة إلى الصلاحيات المنقوصة للرئيس، وتردي الأوضاع المعيشية للمصريين خلال الفترة الأخيرة والتي سيكون عليه مواجهتها.
وتحدثت إندبندنت في مقال آخر عما وصفته بـ"بداية التحديات" التي سيواجهها مرسي والتي تتعلق بتدهور الأوضاع الاقتصادية في الأشهر الـ 16 الماضية وتراجع السياحة وارتفاع معدلات البطالة خاصة بين الشباب في ظل موارد مالية ضعيفة.
أما صحيفة فايننشال تايمز فذكرت تحت عنوان "مرسي يواجه تحدي مداواة الانشقاقات في مصر" أن الرئيس المنتخب سيكون عليه السعي لتوحيد القوى السياسية.
وقالت: إن "مرسي بدأ يمد يده لمن يتخوفون منه خاصة الأقباط، حيث تعهد في الأسابيع الأخيرة بمشاركة الأقباط والمرأة وبعض المرشحين الرئاسيين السابقين مناصب مهمة كنواب ومستشارين".
كما تعهد بتعيين رئيس وزراء من خارج جماعة الإخوان المسلمين، وحاول أيضًا إقامة جبهة عريضة من التيارات السياسية المختلفة والشباب.
لكن الصحيفة أكدت على جانب إيجابي وهو أن فوز مرسي يعني أن التحول الديمقراطي الذي بدأ العام الماضي ما زال مستمرًا رغم مساعي المجلس العسكري لإحكام قبضته على السياسة والحد من السلطات الرئاسية.
صحيفة ديلي تليغراف ركزت على مخاوف الغرب من تولي "الإخوان سدة الحكم في مصر".
وقالت: إن "على مرسي أن يثبت للغرب، بما فيه الولايات المتحدة، أن وصول الإسلاميين للسلطة لا يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان في الداخل أو الاستقرار والأمن في الخارج".
ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس المصري المنتخب مرسي تعهد علنًا بمواصلة المسار الديمقراطي وبالحفاظ على حقوق الأقليات الدينية، لكن بعض المنتقدين يرون فوزه يبعث على الخوف والقلق، الأمر الذي سيجعله يسعى جاهدًا لتنفيذ تعهداته خلال حملته الانتخابية.
إم/حم