القاهرة - الأناضول
اجتمع المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكري الحاكم بمصر ظهر اليوم الاثنين بالرئيس المنتخب محمد مرسى ورئيس الوزراء كمال الجنزورى فى مقر وزارة الدفاع.
وقال مصدر مطلع لوكالة الأناضول للأنباء: إن الجنزورى تقدم باستقالة حكومته لطنطاوى، على أن يصدر المشير فى المقابل قراراً بتكليفه بتسيير الأعمال لحين أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية، وتشكيل حكومته الجديدة، وذلك بعد موافقة مرسي.
وأوضح المصدر أن اللقاء، وهو الأول من نوعه عقب إعلان فوز مرسي برئاسة الجمهورية، غلب عليه روح التوافق وإعلاء المصلحة العليا للبلاد، حيث قدم طنطاوي التهئنة لمرسي، متمنيًا له التوفيق والسداد، كما طلب منه المضي قدمًا فيما ذكره في خطابه عقب إعلان فوزه من ضرورة التوحد ونبذ الصراعات السياسية.
وأكد مصدر عسكري أنه من المقرر أن يسلمالمجلس الأعلي للقوات المسلحة السلطة رسميا للرئيس المنتخب عقب أداءه اليمين أمامالمحكمة الدستورية العليا، ومن المقرر أن تجرى احتفالية كبري بهذه المناسبة في 30يونيو/ حزيران الجاري.
من ناحية أخري، كشفت مصادر عن لقاء تم بينطنطاوي ومحمد البرادعي، الأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية،لمناقشة آخر تطورات الساحة السياسة.
وأوضح المصدر أن اللقاء تم السبت الماضيبحضور الفريق سامي عنان، رئيس الأركان ونائب رئيس المجلس العسكري، في إطار التشاورللخروج من المأزق الراهن في ظل تظاهر الآلاف في ميدان التحرير، وسط القاهرة,اعتراضا علي الإعلان الدستوري المكمل وحل مجلس الشعب.
واستمع كل من المشير طنطاوي والفريق سامي عنان لوجه نظر البرادعي الذي أكد ان إلغاء الإعلان الدستوري المكمل ضرورة الآن للخروجمن المأزق الحالي لأنه يعد "انقلاب دستوري" يعزز من صلاحيات المجلسالعسكري مقابل تقليص صلاحيات الرئيس.
ورد عنان قائلا بأن الإعلان المكمل ضروريا لآن لسد الفراغ التشريعي الذي حدث عقب حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب، ولا يعكس إطلاقا رغبة القوات المسلحة في الاستئثار بالسلطة أو الاستمرار في الحكم.
ثم تناول اللقاء أزمة حل مجلس الشعب، حيث طرح البرادعي أن يتم إعادة الانتخابات علي الثلث الفردي، بيد أن، طنطاوي أكد علي أن مصر دولة قانون ولابد من احترام أحكام القضاء,
ثم تطرق الحديث حول الجمعية التأسيسيةلوضع الدستور، وأكد طنطاوي أنها مستمره في عملها ما لم يصدر حكم من محكمة القضاءالإداري بحلها وهو ما دفع المجلس العسكري بعمل بند في الاعلان المكمل يتيح لهالاشراف علي تشكيلها اذا صدرت احكام قضائية بحلها.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكما في الرابع عشر منيونيو/ حزيران الجاري قضت فيه بعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات الذي أجريتبموجبه انتخابات مجلس الشعب، الغرفة الأدنى من البرلمان المصري.
وأصدر المجلس العسكري، الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي الرئيسالسابق حسني مبارك عن الحكم العام الماضي، قرارا بحل مجلس الشعب وفقا لحكم المحكمةالدستورية.
ثم أصدر المجلس بعد ذلك إعلانا دستوريا مكملا، وصفه البعض بأنه"انقلاب دستوري"، واتهموا المجلس بتقليص سلطات رئيس الجمهورية لصالح نفسه.
أب/عب