في الوقت الذي امتدت فيه طوابير المصريين أمام مراكز الاقتراع لعشرات الأمتار، اليوم الأربعاء، لاختيار أول رئيس لبلادهم بعد ثورة 25 يناير، وصلت طوابير السيارات المنتظرة للسولار والبنزين إلى ما يتجاوز المائة متر في بعض المناطق.
طوابير البنزين التي اصطفت أمام محطات الوقود بالقاهرة وعدة مدن مصرية بدت في صورة المنافس القوي لطوابير الناخبين، وحملت رسالة واضحة للرئيس القادم مفادها أنه مطالب منذ الوهلة الأولى لتوليه الرئاسة بمواجهة العديد من الأزمات التي تعيشها البلاد منذ شهور طويلة وعلى رأسها أزمة نقص بعض أنواع الوقود.
"حرص الشعب على الإدلاء بصوته في انتخابات الرئاسة سيكون بلا فائدة إذا لم ينجح الرئيس المقبل في حل أزمة السولار"..بهذه الكلمات عبر محمد كريم- الذي وقف في طابور طويل أمام احدى محطات الوقود بمدينة فيصل، جنوب غرب القاهرة، ليمول سيارته الملاكي- عن رؤيته للمفارقة بين طوابير الناخبين وطوابير السولار.
أما محمد علي، سائق سيارة نقل وقف في طابور يتجاوز المائة متر في نفس محظة الوقود، فهدد الرئيس القادم بلهجة غلب عليها الغضب بأن "تمتد الطوابير المطالبة بعزله من ميدان التحرير إلى قصر الرئاسة" إذا لم يقم بإنهاء الأزمة في أسرع وقت ممكن.
" مفيش فائدة ..طوابير انتخابات الرئاسة بدون جدوى..ما يحدث مجرد تمثيلية هزلية " هكذا أجاب أبوعلي، سائق السيارة الأجرة، الذي وقف لأكثر من ساعة في محطة وقود بميدان الجيزة، جنوب القاهرة، عندما سألناه عن رأيه فيما يحدث في مصر اليوم.
أبوعلي قال أيضا "لن اشارك في انتخابات الرئاسة لأنى على قناعة بأن كافة المرشحين لن يستطيعوا حل مشاكل مصر".
إسماعيل على، الذي وقف بسيارته في نفس المحطة، كان أكثر تفاؤلا من أبوعلي عندما تمنى أن يكون الرئيس القادم للبلاد ذو شخصية قوية وصلاحيات كبيرة تساعده على حل الكثير من الأزمات وفي مقدمتها أزمتي نقص السولار والبنزين التي تشهدها البلاد منذ نحو العام.