شريف الدواخلي، مصطفى ندا
القاهرة – الأناضول
رفض النائب العام المصري المقال عبد المجيد محمود تحميله مسؤولية أحكام البراءة التي حصل عليها المتهمون في قضايا قتل الثوار إبان ثورة 25 يناير.
وقال محمود، خلال كلمته اليوم بالجمعية العمومية الطارئة للقضاة لإعلان موقفهم بشأن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري، إن النيابة عملت في ظروف صعبة في قضايا قتل الثوار حيث لم تكن هناك جهات أمنية تقوم بالتحقيق وجمع الأدلة.
وكشف محمود أنه أبلغ عمر سليمان، نائب الرئيس إبان الثورة، وكذلك حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الذي أدار شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية بضرورة مساعدة النيابة لكنهما رفضا تصدي قوات الجيش لهذه المهمة خشية "الوقيعة بين الجيش والشرطة"، بحسب قوله.
وأضاف أن النيابة عملت على جمع الأدلة بنفسها، نافيًا بشدة ما يقال عن دور النيابة في إتلاف الأدلة التي أدت في النهاية إلى حصول أغلب المتهمين بقتل الثوار على البراءة، وتساءل: "أين الأدلة التي أفسدتها النيابة؟".
وقال "جمع الأدلة ليست مهمتنا بل هي مهمة وزير الداخلية والأجهزة الأمنية"، داعيًا الرئيس المصري إلى إصدار أوامره لوزير الداخلية الحالي والسابقين "لتوفير أشرطة التسجيلات التي تسجل الإشارات بين القيادات والضباط بالشارع خلال الأحداث.. فهي مهمة الداخلية وليست النيابة".
وشدد على أن "النيابة العامة بذلت جهدًا واضحًا في قضايا الفساد وهو ما ظهر جليًا في الحكم على رموز النظام السابق وبينهم رئيس الوزراء ووزير الداخلية وعدد من الوزراء وقيادات الحزب الوطني المنحل".
وأشار إلى أن النيابة تمكنت من استرداد 11 مليار جنيه أي ما يعادل 1.8 مليار دولار أمريكي فضلاً عن 45 مليار أخرى (7.5 مليار دولار) في الطريق، موضحًا أن مجموع قضايا الفساد بلغت 25 قضية قضت فيها المحاكم بالإدانة في 18 قضية، و4 قضايا مؤجلة، و3 فقط براءة، لافتًا إلى أنه أبلغ الرئاسة منذ شهرين ببيانات تلك الأموال.
ولفت إلى أن جهود نيابة الأموال العامة نجحت في تحويل 18 مليار جنيه إلى خزينة الدولة قبل الثورة في قضايا فساد.
وانتقد الوعود التي أطلقها مسؤولون مصريون باسترداد الأموال المنهوبة بالخارج، وقال إن تلك الخطوة لا تكون إلا عبر إجراءات دولية وتتولى المهمة إدارة التعاون الدولي والنيابة العامة فقط، وكل من يطلق الوعود في هذا الصدد لا جدوى من هذا الكلام.
وهاجم محمود بشدة وزير العدل الحالي أحمد مكي، وقال إنه أول من طالب بإعلان حالة الطوارئ لمواجهة الظرف الراهن بدعوى أنها موجودة بالقرآن الكريم".
وأكد أن النيابة العامة لم تتلق أي بلاغات خاصة بالمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، مشيرا إلى أن كافة البلاغات موجودة لدى جهات التحقيق القضائية.
وأضاف: "بدأت البلاغات من رؤساء اللجان العامة والفرعية بضبط من يضعون بعض الأوراق لصالح المرشحين أو بلاغ من مصلحة الأمن العام للنائب العام بأن هناك تجاوزات في عملية إجراء الانتخابات، وكذلك تزوير في البطاقات الأميرية علاوة علي البلاغات من اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات"، مشيرا إلى أنه جرى إبلاغه بأن التحريات: "لم تصل بعد إلي شيء وعندما تقدم شفيق تقدم بطلب باسمه يطعن في الانتخابات فقمت بإحالة الأمر لوزير العدل".
وتابع أنه "قضى 20 عامًا في التحقيق مع أعضاء الجماعات الإسلامية من إخوان مسلمين والجهاد وغيرهما وكلها نماذج لا تعرف الله أو الحق"، بحسب قوله.
وشدد على أن كل التهم التي كانت توجه لأعضاء الإخوان المسلمين إبان النظام السابق تتعلق بكونه "تنظيمًا غير شرعي"، وفي الوقت نفسه نسأل أين كان المرشد العام للجماعة ومجلس شورى الإخوان؟ فقد كانوا بمنأى عن المساءلة والمحاضر وكان كل ما يحرر من محاضر قاصرًا على مجموعة من أعضاء الخلايا فقط.