شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
توجهت قوات مسلحة من "البيشمركة" معززة بالأسلحة الثقيلة إلى ضواحي مدينة كركوك بشمال العراق بهدف "قطع الطريق على وحدات من الجيش العراقي لدخول المدينة"، بحسب مسؤول بإقليم شمال العراق.
وقال المصدر الذي رغب بعدم نشر اسمه لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن "قوات من البيشمركة معززة بالأسلحة الثقيلة توجهت عصر اليوم السبت، إلى مواقع قريبة من كركوك بهدف قطع الطريق على وحدات من الجيش العراقي تتمركز هناك وتستعد لدخول المدينة".
وأضاف "جاء تحريك قوات البيشمركة رداً على قيام وحدات من الجيش العراقي بالانتقال أمس الجمعة الى موقع لا يبعد سوى 30 كيلومترا عن مدينة كركوك، استعدادا للدخول اليها".
ومضى المصدر الكردي المسؤول بالقول "هناك أوامر صريحة بالتصدي للجيش العراقي عند أية محاولة منه لدخول مدينة كركوك، كون ذلك يعد خرقاً لاتفاق موقع من قبل الحكومة العراقية وإقليم كردستان وبوساطة أمريكية تؤكد على تولي الشرطة الأمن في كركوك وعدم دخول الجيش أو البيشمركة إلى داخل المدينة".
وأبلغ شهود عيان وكالة الأناضول أن تعزيزات البيشمركة من الأسلحة التي جرى إرسالها إلى مواقع قريبة من كركوك اليوم السبت، تتضمن العشرات من الدبابات والمدرعات والمدفعية وناقلات الأفراد.
وتشهد بعض المناطق شمال العاصمة العراقية بغداد توتراً لافتاً منذ الأسبوع الماضي عقب اشتباكات أوقعت عشرة جرحى وقتيلاً بين الجيش والشرطة العراقية وأكراد في بلدة طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد.
وقامت الحكومة العراقية على إثرها بالدفع بعشرات الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية إلى المنطقة، كما وصلت قوات من البيشمركة إلى المنطقة وهو ما ينذر باحتمال اندلاع القتال.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/ تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانياً ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل تلك بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.