نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
المكان: قطاع غزة..
التمويل: فلسطيني..
الحدث: مول (مركز تجاري) باسم تركي، وبضائع تركية..
إنه أول مول تجاري بقطاع غزة متخصص في بيع البضائع التركية فقط، والذي يقول صاحبه الفلسطيني وائل الوادية لمراسل الأناضول عنه إنه ملمح آخر من ملامح التقارب التركي الفلسطيني.
تقدير الوادية لتركيا ودورها الحضاري جعله يصمم موله الذي افتتحه في أيار/ مايو الماضي، "على الطراز التركي"، مستعينًا في ذلك "بتصميمات العديد من خبراء ومهندسي الديكور في تركيا"، بحسب قوله لمراسل وكالة الأناضول للأنباء.
ويتكون المول الذي تصل مساحته إلى 1200 متر مربع، وبلغت تكلفة إنشائه مليون دولار، من ثلاثة أقسام، السفلي وهو قسمٌ خاص بملابس وأحذية الرجال، والمتوسط وهو خاصٌ بالملابس النسائية والإكسسوارات والعطور، أما القسم الأخير فهو المختص بملابس ومتعلقات الأطفال، بحسب الوادية.
ويقول الوادية لمراسل الأناضول إن المول الذي يقع في مدينة غزة يعد "خطوة للتعبير عن حبه وإعجابه والشعب الفلسطيني بالمواقف السياسية التي تتبناها تركيا تجاه القضية الفلسطينية، وحجم الدعم المادي الذي تقدمه لغزة".
ويعلل الوادية بناء المول على الطراز التركي تحديدًا، بأن "تركيا دولة حضارة، ولا زالت بعض المباني القديمة وبعض الآثار العثمانية في غزة تشهد على ذلك، فهي حكمت فلسطين 300 عام، والكثير من الغزيين يعتزون بهذه الحضارة".
ويوضح أنه يعرض منتجات الكثير من الشركات التركية، بسبب جودتها العالية، رغم ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أنه في الوقت ذاته يختار البضائع ذات الجودة المتوسطة والتي تتناسب أسعارها نسبيًا مع الشعب الغزي.
وتحتل تركيا المرتبة الـ"14" عالمياً من حيث التصدير، وهناك توقعات بأن تأخذ المراتب الأولى في عام 2014، بحسب الوادية.
وبخصوص كيفية استيراده البضائع من تركيا، يوضح صاحب المول أن البضائع تدخل إلى غزة عن طريق ميناء "أسدود"، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي يؤخر عملية دخول البضائع إلى القطاع وخاصة الشهر الحالي بسبب الأعياد اليهودية.
وبحسب الوادية فإنه يسافر إلى تركيا كل شهرين للاتفاق على البضائع الجديدة، لافتًا إلى أن "الذوق التركي في اختيار الملابس غير متناسب كلياً مع الذوق الفلسطيني، بحيث يميل المنتِج التركي إلى تصنيع بضائع للأوروبيين، ولكننا نحن التجار نختار ما يناسبنا كمجتمع له عاداته وتقاليده".
ويأمل الوادية في "افتتاح قسم في المول للبضائع والملابس التراثية التركية، رغم قلة الإقبال على المنتجات التراثية في القطاع سواء المحلية منها أو التركية"، على حد قوله.
وطبقًا للوادية فإن "إقبال الغزيين على شراء البضائع التركية جيد، حيث يثق أهالي القطاع بالمنتج التركي وجودته، كما أن الزوار الأتراك الذين يتوافدون إلى غزة يزورون المول، حيث يلفت التصميم أنظارهم وتحوز البضائع إعجابهم".
من جانبها تقول العاملة في القسم النسائي للمول دعاء الكباريتي لمراسل الأناضول إنها تعمل في المول منذ 7 أشهر، مشيرة إلى أن الإقبال الذي لاحظته على البضائع التركية "جيد".
وبحسب الكباريتي فإن "معظم أهل غزة وخاصة فئة النساء، يفضلون البضائع التركية الخاصة بالعناية بالبشرة، وإن كانت الأسعار لا تناسب كل فئات المجتمع الغزي، لكن هناك بعض البضائع التركية البسيطة تناسب محدودي الدخل أيضاً".