حمزة تكين
بيروت - الأناضول
عبرت منظمات حقوقية ونسائية لبنانية عن غضبها إزاء توصية وزارية برفض منح الجنسية لأبناء الأم المتزوجة من أجنبي، مهددة بالتصعيد ومقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ووصف مصطفى شعار، رئيس جمعية المبادرة الفردية لحقوق الإنسان في لبنان ورئيس حملة "جنسيتي كرامتي"، القرار بـ"الجائر والظالم بحق المرأة اللبنانية".
وأضاف شعار لمراسل الأناضول أن "كل المعطيات السابقة التي واكبت اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بهذا الملف كانت إيجابية من حيث إقرار هذا الحق للمرأة حتى جاء القرار مفاجئًا للجميع".
وأوضح أن الجمعيات الأهلية في لبنان "تعول كثيرًا على موقف رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، الرافض لقرار اللجنة الوزارية"، مهددًا بالتصعيد السلمي حتى إعادة "هذا الحق المسلوب من المرأة اللبنانية"، بحسب قوله.
ودعا شعار كل اللبنانيات إلى "مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة؛ احتجاجًا على هذه التوصية الوزارية "المعيبة بحق بلد الحضارات لبنان".
من جهتها هددت ليندا مطر رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية ورئيسة المجلس النسائي اللبناني (منظمة غير حكومية)، بـ"تحركات شعبية ضخمة بعد هذا القرار".
وقالت مطر لمراسل الأناضول إن "لجنة حقوق المرأة في لبنان تستعد لمواجهة شرسة مع الدولة اللبنانية"، مشددة على أن "إعطاء الجنسية اللبنانية لأبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي حق يكفله الدستور اللبناني".
وأشارت إلى أن عددًا من النواب في لبنان "يساندون هذا الحق ويعملون جاهدين لإقراره" .
وخاطبت اللبنانيات المتزوجات من أجانب قائلة: "كنّ مستعدات للنزول إلى الشارع".
وأوصت اللجنة الوزارية، التي كلفتها الحكومة بدراسة القضية عقب طرح مشروع مرسوم بحق المرأة اللبنانية في منح جنسيتها لأولادها، بأنه "لا حق للمرأة اللبنانية بمنح جنسيتها لا لأولادها ولا لزوجها".
وأرجعت اللجنة في توصيتها الصادرة في 16 من يناير/ كانون الثاني الجاري ذلك إلى أنه "من شأن ذلك الإضرار بالتوازن الطائفي الديموغرافي في البلاد، وبالمصلحة العليا للوطن"، وهو ما أثار غضب وحفيظة المنظمات الأهلية في المجتمع المدني اللبناني.
وبحسب ما صرحت به مصادر مطلعة لـ"الأناضول" فإن الاتجاه العام داخل مجلس الوزراء هو عدم الأخذ بهذه التوصية.
ورغم أن الدستور اللبناني لم ينص على حق المرأة في منح الجنسية لأولادها، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى "رفع كل أشكال التمييز ضد المرأة اللبنانية".