حازم بدر
القاهرة – الأناضول
رأى بسام الدادة، المستشار السياسي للجيش السوري الحر، أن الحل الوحيد للخلاص من نظام بشار الأسد، هو تسليح الجيش الحر، معتبرًا أن إسقاط النظام السوري لا يجدي معه أي حلول سياسية.
وكشف الدادة، خلال حواره مع وكالة "الأناضول" للأنباء على هامش مشاركته في مؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة، أن قوام الجيش الحر 45 ألفًا، وأن الأعداد تتزايد بسبب الانشقاقات اليومية التي تحدث بالجيش النظامي.
وشنَّ الدادة هجومًا عنيفًا على هيئة التنسيق الوطنية، إحدى جهات المعارضة السورية، حيث وصفها بأنها "عميلة للنظام" لتزعمها الاتجاه الرافض لتسليح الجيش الوطني الحر، بحد قوله.
وفيما يلي نص الحوار :
كيف تشاركون بالمؤتمر في الوقت الذي خرجت فيه تصريحات منسوبة قبل بدئه لأعضاء بالجيش الحر تصفه بـ"المؤامرة"؟
الجيش الوطني الحر له قيادة تخرج عنها التصريحات الرسمية، وما نشر بهذا الصدد لا يعبّر عنا بأي حال من الأحوال، ثم كيف نصف المؤتمر بالمؤامرة قبل أن يبدأ ونعرف ما حدث به وما استقرّ عليه من قرارات.
بعض الجهات المعارضة المشاركة في المؤتمر تعترض على تسليح الجيش الحر، ألا ترى أن ذلك يمكن أن يثير الخلاف؟
** هيئة التنسيق الوطنية هي التي اعترضت فقط، وهذه الهيئة عميلة ولها علاقات بنظام بشار الأسد، وهذا هو سبب اعتراضها على التسليح.
· بعض رموز هذه الهيئة يقولون إن تسليح الجيش الحر قد يجر سوريا إلى حرب أهلية، ويرون أن الحل السياسي هو الحل؟
** الذين يقولون ذلك واهمون، فنظام الأسد لا يعترف بالحلول السياسية، وتسليح الجيش الوطني الحر هو السبيل الوحيد للخلاص منه.
· وهل استطعتم الخروج من المؤتمر بتعهدات تضمن تسليح الجيش الحر؟
** تلقيت وعودًا من أطياف كثيرة بالمعارضة لها علاقات بالخارج بدعم الجيش الحر بالسلاح، وفي انتظار تنفيذ هذه الوعود، فأنا هنا من أجل هذا الأمر.
· تتحدث عن الحل العسكري، والأطراف الدولية لا تزال مصرّة على الحلول السياسية، وآخرها ما تم طرحه بمؤتمر جنيف الذي عقد مؤخرًا لبحث الأزمة السورية؟
** مؤتمر جنيف يعد مؤامرة جديدة على الشعب السوري تشارك بها أطراف دولية كثيرة بما فيها الولايات المتحدة والغرب، فالمؤتمر الذي لا ينص على رحيل بشار الأسد هو مؤامرة على الشعب، وهدف هذا المؤتمر الرئيسي هو سحب البساط من تحت أقدام مؤتمر أصدقاء سوريا الذي ستستضيفه باريس الجمعة المقبل، حتى يقال حينها إن هذا المؤتمر لا قيمة له في ظل وجود مساعٍ دولية لاحتواء الأزمة.
· وهل أنت متفائل بقرب نهاية الأسد؟
** متفائل جدًا، فإصرار الجيش الحر على مواجهة الآلة العسكرية الضخمة للجيش الوطني بإمكانيات محدود جدًا، يكشف عن إصرار وعزيمة ستقهر عن قريب نظام بشار الأسد.
· وماذا عن عدد جنود الجيش الحر؟
** الجيش الحر قوامه 45 ألفًا، والعدد في تزايد يوميًا بسبب الانشقاقات اليومية التي تحدث بالجيش الوطني الحر، وهذا أحد أسباب تفاؤلي أيضا.
· ومن أين يأتيكم السلاح ؟
** بصفة أساسية من الداخل، مع وجود كميات تأتينا مهرّبة من الخارج.
· وهل لديكم تصوّر لشكل الجيش بعد نهاية نظام بشار؟
**سيكون مزيجًا بين الجيش الحر، وأعضاء الجيش النظامي الذين لم تتلوّث أياديهم بدماء الشعب السوري.
حب/إم/حم